رفضت الدائرة الثالثة بمحكمة القضاء الإداري الدعوى المقامة من عدد من أحفاد أم كلثوم، والتي طالبوا فيها بسحب ترخيص فيلم «الست» ووقف عرضه، بدعوى الإساءة إلى سيرة كوكب الشرق وأفراد أسرتها.
وجاء قرار المحكمة بعد مشاهدتها الفيلم كاملًا، حيث خلصت إلى أن ما استند إليه المدعون بشأن وجود إساءة إلى أم كلثوم وسمعتها لا يتفق مع مضمون العمل.
وأوضحت المحكمة أن الفيلم يتناول رحلة أم كلثوم منذ نشأتها في قرية طماي الزهايرة وحتى وفاتها بالقاهرة، ويرصد الصعوبات التي واجهتها في بداياتها الفنية وصولًا إلى المكانة التي وصلت إليها داخل مصر والعالم العربي.
كما أشارت إلى أن العمل تناول جوانب من حياتها وعلاقتها بوالدها وشقيقها، إلى جانب دورها في خدمة الوطن، معتبرة أن الصورة العامة التي قدمها الفيلم عنها وعن أسرتها جاءت إيجابية، وأن عرض بعض لحظات الضعف أو الانكسار لا يمثل إساءة إليها.
وأكدت المحكمة أن «الست» عمل درامي وليس فيلمًا وثائقيًا، وبالتالي لا يشترط تطابق جميع الحوارات والتفاصيل الواردة فيه مع الوقائع التاريخية، خاصة أن صناع العمل أعلنوا أنه مستوحى من أحداث حقيقية.
واعتبرت المحكمة أن المساحة المتاحة للخيال والإبداع في الأعمال الدرامية تندرج ضمن حرية التعبير الفني، ولا يجوز التعامل مع العمل باعتباره توثيقًا حرفيًا للتاريخ.
وبناءً على ذلك، قضت المحكمة برفض الدعوى وعدم وجود مبررات لسحب ترخيص عرض الفيلم، مع إلزام مقيميها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.