أكدت الدكتورة غادة رياض، خبير أول اقتصاد بـ المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن اختلاف الطبقات الاجتماعية ينعكس بشكل مباشر على مستوى وأنماط الاستهلاك، سواء في السلع الأساسية أو الكمالية، مشيرة إلى أن لكل فئة طبيعة استهلاكية تتناسب مع ظروفها الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضحت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الطبقة الاجتماعية تؤثر في مستوى الاستهلاك، فالشخص المنتمي إلى طبقة متوسطة تختلف أنماط استهلاكه والسلع التي يستخدمها، سواء الأساسية أو الكمالية، بشكل ملحوظ عن الطبقات الأقل أو الأعلى.
وأضافت أن المشكلة التي برزت مؤخرًا، خاصة بين فئة الشباب، تتمثل في انتشار ثقافة المقارنة، إذ لم يعد الاستهلاك مرتبطًا بالحاجة فقط، بل أصبح مرتبطًا بالرغبة في الظهور بمستوى اجتماعي أعلى، حتى لو ترتب على ذلك زيادة الضغوط المعيشية.
وأشارت إلى أن مفهوم "العلامة التجارية" أصبح مؤثرًا في سلوك المستهلك، حيث قد يلجأ الفرد إلى شراء السلعة الأساسية نفسها، ولكن من علامة تجارية بعينها، رغبة في إظهار انتمائه إلى طبقة اجتماعية أعلى.
ولفتت إلى أن هذا السلوك يؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على الأفراد، إذ يتحملون تكلفة أعلى مقابل نفس الاحتياجات الأساسية، فقط من أجل تحقيق صورة اجتماعية مختلفة، وهو ما ينعكس سلبًا على الاستقرار الاقتصادي للفرد والأسرة.