أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين يقول فيه: "هل يجب عليّ أن أسامح من ظلمني إذا تاب واعتذر، رغم أنني لا أستطيع؟"، موضحًا الحكم الشرعي في هذه الحالة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن العفو من شيم الكرام، مستشهدًا بقول الله سبحانه وتعالى: "فمن عفا وأصلح فأجره على الله"، مؤكدًا أن قبول اعتذار الظالم والتسامح معه من الأمور المستحبة والمندوب إليها.
وأضاف أن العفو أمر اختياري وليس إلزاميًا، حيث إن الشرع الشريف لم يُجبر المظلوم على قبول اعتذار من ظلمه، خاصة إذا كان الضرر الواقع عليه كبيرًا أو لا يستطيع تجاوزه نفسيًا.
وأشار إلى أنه في حال عدم القدرة على العفو، فلا إثم على المظلوم، لقوله تعالى: "لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها"، موضحًا أن الأفضل هو مجاهدة النفس ومحاولة التسامح لما فيه من أجر عظيم وثواب كبير عند الله سبحانه وتعالى.
وأكد أن الإنسان إذا تمكن من العفو والإصلاح، كان له أجر كبير، أما إذا لم يستطع، فلا حرج عليه، مع التأكيد على أن السعي للعفو يظل من أفضل الأخلاق وأعظمها.