أستاذ طب نفسي يكشف السبب وراء تصديق الشائعات وانتشارها

أستاذ طب نفسي يكشف السبب وراء تصديق الشائعات وانتشارهاأستاذ طب نفسي يكشف السبب وراء تصديق الشائعات وانتشارها

منوعات23-9-2026 | 23:57

أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن النفس البشرية تحمل عوامل داخلية تجعلها أكثر قابلية لتصديق الشائعات، خاصة في ظل الغموض أو نقص المعلومات.

وأوضح خلال حديثه ببرنامج "راحة نفسية"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن المدرسة التحليلية ترى أن الشائعة تلتقي مع رغبات دفينة في اللاشعور لدى الإنسان، حيث يميل الفرد إلى تصديق ما يتوافق مع ما يتمناه أو يحتاجه نفسيًا، حتى وإن لم يكن واعيًا بذلك.

وأضاف أن المدرسة المعرفية تُرجع انتشار الشائعات إلى نقص المعلومات وحالة الضبابية المعرفية، مؤكدًا أن غياب التفسير الواضح للأحداث يدفع الأفراد إلى ملء هذا الفراغ بأي روايات متداولة، وهو ما يعزز انتشار الشائعة بشكل كبير.

وأشار إلى أن هذه العوامل تفسر وجود نوع من القابلية أو الميل لدى الإنسان لتلقي الشائعات، وهو ما يجعلها خطيرة على استقرار المجتمعات، لافتًا إلى أن النصوص الدينية حذّرت من خطورة تداول الأخبار دون تحقق.

واستشهد بقول الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا"، موضحًا أن هذه الآية الكريمة تؤكد ضرورة التثبت قبل نقل الأخبار، حتى لا يقع الإنسان في الخطأ أو يسبب ضررًا للآخرين.

ولفت إلى أن من أخطر الشائعات في التاريخ الإسلامي حادثة الإفك، التي أثرت بشكل كبير على المجتمع المسلم، وهزّت أركانه لفترة، وكان لها أثر بالغ على بيت النبوة والسيدة عائشة رضي الله عنها، ما يعكس خطورة الشائعات وتأثيرها العميق على الأفراد والمجتمعات.


أضف تعليق