هل انتهت رحلة رونالدو مع البرتغال؟

هل انتهت رحلة رونالدو مع البرتغال؟ كريستيانو رونالدو

رياضة1-10-2026 | 15:14

أعادت الأزمة الأخيرة بين النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ومدرب منتخب بلاده خورخي جيسوس، التساؤلات حول مستقبل قائد «برازيل أوروبا» مع المنتخب، في وقت تقف فيه أرقام اللاعب وإرثه الدولي شاهدًا على مسيرة استثنائية امتدت لأكثر من عقدين.

وبدأت الأزمة بعدما ظل رونالدو على مقاعد البدلاء طوال مواجهة النرويج، التي انتهت بفوز البرتغال 2-1، يوم الأحد الماضي ضمن دوري الأمم الأوروبية، رغم أن جيسوس أبلغه بإمكانية الاستعانة به خلال المباراة.

وبرر المدرب قراره لاحقًا بأسباب فنية وبدنية، موضحًا أن رونالدو خاض نحو 70 دقيقة في المباراة السابقة أمام ويلز.

وتصاعدت التكهنات بعدما تدرب رونالدو بصورة منفردة خلال الأيام التالية، رغم عدم الإعلان عن إصابته، قبل أن يؤكد جيسوس عدم وجود خلاف، مشيرًا إلى أن اللاعب لم يرفض التدريب، وأنه أبلغه باستعداده لقبول أي قرار فني، سواء بالمشاركة أو الجلوس على مقاعد البدلاء أو المدرجات.

وأخذ الموقف منحنى جديدًا بعدما أعلن جيسوس أن جونزالو راموس سيبدأ مواجهة الدنمارك أساسيًا، مؤكدًا في الوقت ذاته أن أي لاعب لن يغير أفكاره وقراراته الفنية.

وعقب المؤتمر الصحفي، لم يشارك رونالدو في التدريب الجماعي وغادر ملعب «باركن»، قبل أن يعلن بنفسه مغادرة معسكر المنتخب عقب حديث مع بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، مشيرًا إلى أنه سيكشف «الحقيقة في الوقت المناسب».

ورغم هذه التطورات، لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من رونالدو باعتزال اللعب الدولي، ليظل مستقبله مع المنتخب البرتغالي غير محسوم. وكان اللاعب قد أعلن عقب كأس العالم 2026 أن تلك النسخة ستكون الأخيرة له في المونديال، دون أن يعلن نهاية مسيرته الدولية بشكل كامل. وتؤكد التقارير الحديثة مغادرته معسكر المنتخب وغيابه عن مواجهة الدنمارك، مع استمرار عدم صدور إعلان رسمي باعتزاله دوليًا.

وبعيدًا عن الأزمة الحالية، يمتلك رونالدو سجلًا دوليًا استثنائيًا منذ ظهوره الأول مع منتخب البرتغال عام 2003، إذ يتصدر قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ كرة القدم الدولية للرجال برصيد 234 مباراة، كما يحمل الرقم القياسي العالمي للتهديف الدولي برصيد 146 هدفًا، وفق أحدث بيانات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا».

ولم تقتصر مسيرة رونالدو على الأرقام الفردية، إذ كان حاضرًا في أهم حقبة تتويج في تاريخ المنتخب البرتغالي، بعدما توج ببطولة كأس الأمم الأوروبية «يورو 2016»، ثم دوري الأمم الأوروبية مرتين عامي 2019 و2025، ليشارك في حصد الألقاب الدولية الثلاثة الكبرى التي حققتها البرتغال.

وكان رونالدو عنصرًا بارزًا في التتويج الثاني بدوري الأمم عام 2025، بعدما سجل هدف التعادل الثاني للبرتغال أمام إسبانيا في المباراة النهائية التي انتهت 2-2، قبل أن تحسم البرتغال اللقب بركلات الترجيح 5-3، لتصبح أول منتخب يتوج بالبطولة مرتين.

وكتب رونالدو فصلًا جديدًا في مسيرته خلال مونديال 2026، بعدما أصبح أول لاعب في التاريخ يسجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، بداية من مونديال ألمانيا 2006 وحتى نسخة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك 2026.

وأنهى قائد البرتغال مسيرته في كأس العالم برصيد 11 هدفًا خلال 27 مباراة، ليتجاوز مواطنه الأسطورة أوزيبيو ويصبح الهداف التاريخي لبلاده في المونديال. وكان هدفه أمام كرواتيا في دور الـ32 من نسخة 2026 هو هدفه الحادي عشر في البطولة، قبل أن تودع البرتغال المنافسات أمام إسبانيا في دور الـ16.

ويمتلك رونالدو كذلك الرقم القياسي لعدد الأهداف في نهائيات كأس أمم أوروبا برصيد 14 هدفًا، كما شارك في ست نسخ من البطولة القارية وخاض 30 مباراة في نهائياتها، وهي أرقام قياسية أخرى تضاف إلى مسيرته الدولية.

وبينما تثير الأزمة الحالية علامات استفهام بشأن الطريقة التي قد تنتهي بها رحلة امتدت لأكثر من 23 عامًا مع منتخب البرتغال، تبقى حصيلة رونالدو الدولية حاضرة بقوة: 234 مباراة و146 هدفًا، ولقب أوروبي ولقبان في دوري الأمم، و11 هدفًا في كأس العالم و14 في اليورو، إلى جانب كونه أول لاعب يهز الشباك في ست نسخ مختلفة من المونديال.

وهكذا، يبدو أن الجدل الحالي لا يتعلق فقط بقرار فني أو مباراة بعينها، وإنما يأتي في مرحلة مفصلية من مسيرة أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ، فيما يبقى قرار رونالدو بشأن مستقبله الدولي هو الفصل الذي لم يُكتب بعد.

أضف تعليق

سر النصر..وخط الدفاع الأول في المعركة

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان