من مصر القديمة.. «الكوافير» حكاية بدأت منذ آلاف السنين

من مصر القديمة.. «الكوافير» حكاية بدأت منذ آلاف السنينالقدماء المصريين

منوعات3-10-2026 | 17:14

لم يكن اهتمام المصريين القدماء بالجمال والمظهر أمرًا عابرًا، بل كان جزءًا من حياتهم اليومية وثقافتهم، وظهر ذلك بوضوح في عنايتهم بالشعر وتصفيفه واستخدام مواد تساعد على الحفاظ على مظهره مرتبًا وأنيقًا. وتكشف الآثار المصرية عن تفاصيل لافتة تؤكد مكانة العناية بالمظهر لدى المصري القديم، حتى إن هذا الاهتمام امتد إلى طقوس الموت والتحنيط.

وتُظهر مشاهد وآثار من مصر القديمة أن تصفيف الشعر والعناية به كانا من الممارسات المعروفة لدى الرجال والنساء، مع استخدام مستحضرات ومواد طبيعية للمساعدة في تثبيت الشعر وتنسيقه.

ومن أبرز الشواهد المرتبطة بهذه العناية تابوت الملكة كاويت، المحفوظ في المتحف المصري، والذي يعكس جانبًا من اهتمام المصريين القدماء بمظهر الإنسان وهيئته.

ولم تقتصر العناية بالشعر على فترة الحياة، إذ ارتبط المظهر أيضًا بمعتقدات المصريين القدماء حول الحياة بعد الموت. فخلال عملية التحنيط، كان يُعتنى بشعر المتوفى وتصفيفه، واستخدمت مواد دهنية تساعد على تثبيته والحفاظ على شكله، بما يتناسب مع تصورهم لضرورة أن يبدو الإنسان في أفضل هيئة في العالم الآخر.

وكان الشعر بالنسبة للمصري القديم أكثر من مجرد جزء من المظهر؛ فقد ارتبط بالجمال والهيئة الشخصية والمكانة الاجتماعية، ولذلك حظيت تسريحته والعناية به باهتمام واضح.

وهكذا تكشف لنا الآثار المصرية أن العناية بالشعر وتصفيفه ليستا من مظاهر العصر الحديث، بل لهما جذور ضاربة في القدم، وتقدم لنا مصر القديمة واحدة من أقدم الصور المعروفة لاهتمام الإنسان بتنسيق مظهره والعناية بشعره.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان