مع بداية الخريف، تتغير طبيعة الأطعمة المتاحة على المائدة، وتظهر مجموعة من الخضراوات و الفواكه الموسمية التي يمكن الاستفادة منها ضمن نظام غذائي متوازن، خاصة أنها تمد الجسم بالألياف و الفيتامينات و مضادات الأكسدة التي يحتاج إليها للحفاظ على وظائفه المختلفة.
وتقول الدكتورة رانيا إسماعيل، استشاري التغذية والسمنة، إن اختيار الأطعمة الموسمية لا يعني الاعتماد عليها وحدها، وإنما يمكن إدخالها ضمن نظام غذائي متنوع يضم مصادر مختلفة من البروتين والحبوب والخضراوات والفاكهة، موضحة أن الأطعمة الغنية بالألياف لها أهمية خاصة لصحة الجهاز الهضمي، كما تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.
وتوضح أن اليقطين أو القرع من الخيارات المناسبة خلال الخريف، إذ يحتوي على الألياف، إلى جانب البيتا كاروتين الذي يحوله الجسم إلى فيتامين A، وهو من العناصر المهمة لصحة العين ووظائف الجهاز المناعي، كما يوفر اليقطين قدرًا من فيتامين C ومركبات مضادة للأكسدة.
وتضيف د. رانيا إسماعيل أن التفاح من الفواكه التي يمكن الاستفادة منها خلال هذا الموسم، خاصة عند تناوله بقشره بعد غسله جيدًا، لاحتوائه على الألياف ومركبات نباتية متنوعة، إلى جانب فيتامين C، مشيرة إلى أن الألياف الموجودة في التفاح تساعد على دعم صحة الجهاز الهضمي وتزيد الإحساس بالشبع.
وتلفت إلى أن البطاطا الحلوة تعد من الأطعمة التي يمكن أن تمنح الجسم قدرًا جيدًا من الألياف والعناصر الغذائية، كما أنها غنية بالبيتا كاروتين الذي يتحول إلى فيتامين A، إلى جانب احتوائها على فيتامين B6 وبعض المعادن، ولذلك يمكن أن تكون جزءًا مناسبًا من الوجبات الخريفية، مع الانتباه إلى طريقة إعدادها وعدم الإفراط في إضافة السكر أو الدهون إليها. وتشير استشاري التغذية والسمنة إلى أن الكرنب البروكسلي من الخضراوات المفيدة أيضًا، فهو ينتمي إلى مجموعة الخضراوات الصليبية، ويحتوي على الألياف وفيتامين C وفيتامين K، فضلًا عن مركبات نباتية تدخل ضمن العناصر التي يحصل عليها الجسم من الخضراوات المتنوعة.
أما الكمثرى، فتوضح د. رانيا إسماعيل أنها من الفواكه التي تتميز بمحتواها من الألياف، ويزداد الاستفادة منها عند تناولها بالقشرة بعد تنظيفها جيدًا، كما توفر عددًا من الفيتامينات والمعادن، ويمكن أن تكون خيارًا مناسبًا كوجبة خفيفة بدلًا من الحلويات والأطعمة الغنية بالسكريات المضافة.
وتؤكد أن إدخال هذه الأطعمة في النظام الغذائي اليومي لا يعني أنها تمنع الإصابة بالأمراض أو تحل محل العلاج الطبي، وإنما تأتي أهميتها من كونها مصادر طبيعية للعناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم، موضحة أن دعم المناعة وصحة الجهاز الهضمي يرتبطان بنمط الحياة والغذاء بشكل عام، وليس بطعام واحد بعينه. وتنصح بالحرص على التنوع في مصادر الطعام، وتناول الخضراوات والفاكهة بانتظام، والحصول على قدر مناسب من المياه والألياف، مع تقليل الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات والدهون الزائدة، حتى يستفيد الجسم من العناصر الغذائية بصورة أفضل خلال تغيرات الطقس ودخول موسم الخريف.