حلمى النمنم: وعي المصريين حطم خط بارليف وسيهزم حروب الشائعات

حلمى النمنم: وعي المصريين حطم خط بارليف وسيهزم حروب الشائعاتالكاتب والمفكر حلمي النمنم

مصر7-10-2026 | 00:17

أكد الكاتب والمفكر حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، أن انتصار السادس من أكتوبر لم يكن مجرد قرار عسكري أو سياسي، بل كان تكليفاً مباشراً من الشعب المصري للدولة بضرورة خوض المعركة لاسترداد الأرض والكرامة.

قرار شعبي قبل أن يكون عسكرياً

وأوضح النمنم خلال استضافته في برنامج "ستوديو إكسترا" المذاع عبر شاشة قناة "إكسترا نيوز" أن وعي الشعب المصري وتماسكه ظهرا جلياً منذ رفض هزيمة 9 و10 يونيو 1967، وتجلى هذا الوعي في مشاهد عدة أبرزها جنازة الشهيد عبد المنعم رياض، حيث طالبت الجماهير آنذاك الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بضرورة الحرب والثأر.

وأشار إلى أن هذا الوعي المجتمعي الصلب هو ما مكن الدولة المصرية وجيشها من الصمود حتى تحقيق النصر في أكتوبر 1973، في أنبل معركة خاضتها الإنسانية من أجل التحرير والاستقلال.

تحطيم أسطورة المستحيل

وشدد وزير الثقافة الأسبق على أن أهم دروس حرب أكتوبر هو أنه "لا مستحيل أمام المصريين"، مستشهداً بعبقرية العقل المصري في تحطيم خط بارليف الترابي باستخدام خراطيم المياه، وهي الفكرة التي استلهمها سلاح المهندسين من خبرتهم في بناء السد العالي، ليقضوا على أسطورة الخط المنيع الذي زعم الخبراء العسكريون عالمياً أنه يحتاج إلى قنبلة نووية لتدميره.

وانتقل النمنم للحديث عن التحديات المعاصرة، محذراً من تغير شكل الحروب بعد تجارب احتلال العراق وأفغانستان، حيث أدركت القوى العالمية صعوبة الغزو العسكري المباشر وتكلفته الباهظة، لتتحول الاستراتيجية إلى "تفتيت الدول من الداخل" عبر بث الشائعات، والتشكيك في مؤسسات الدولة، وإثارة الفتن الداخلية، مستدلاً بما حدث لدولة يوغوسلافيا التي تفككت إلى عدة دول.

وفي سياق متصل، أكد المفكر حلمي النمنم أن الدولة المصرية ومؤسساتها تتعرض لاستهداف ممنهج وحملة شائعات شرسة، لاسيما بعد موقفها التاريخي والحاسم في إجهاض مخطط تهجير الأشقاء الفلسطينيين إلى سيناء، وهو المشروع القديم الذي حاولت قوى خارجية تمريره مراراً، بل ووافقت عليه جماعة الإخوان الإرهابية خلال فترة حكمها المظلمة، إلا أن وعي الشعب المصري وقوة مؤسساته وقفا سداً منيعاً أمام تصفية القضية الفلسطينية.

واختتم وزير الثقافة الأسبق اللقاء بالتأكيد على ضرورة مواجهة الشائعات و حروب الجيل الرابع من خلال ثلاث ركائز؛ الأولى هي وعي المواطن الفطري والمكتسب، والثانية هي سرعة تجاوب مؤسسات الدولة والإعلام المصري في الرد على الشائعات وتفنيدها بالحقائق والمعلومات، والثالثة تتمثل في ضرورة التطبيق الحاسم للقانون ضد كل من يروج لأكاذيب تستهدف زعزعة استقرار الوطن وأمنه القومي.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان