في إحدى وحدات العرض داخل متحف الري، تتوقف العين أمام مجموعة من الكتب التاريخية، يتصدرها كتاب «اكتشاف منابع النيل» من تأليف السير جيمس جرانت، أحد المستكشفين الذين ارتبطت رحلاتهم باستكشاف منطقة بحيرة فيكتوريا، المرتبطة بمنابع النيل.
يحكي الكتاب جانبًا من رحلة طويلة شغلت المستكشفين والجغرافيين في القرن التاسع عشر، بحثًا عن منابع النهر الذي ارتبطت به الحضارة المصرية منذ آلاف السنين. وبين صفحاته، تظهر ملامح زمن كانت فيه الجغرافيا تُكتشف بالمغامرة والملاحظة والخرائط، وكانت رحلة الوصول إلى منابع النيل واحدة من أكثر قصص الاستكشاف إثارة.
وجود هذا الكتاب داخل متحف الري لا يضيف إلى المكان قيمة تاريخية فحسب، وإنما يربط بين النيل كما عرفه المصريون، والنيل كما بحث العالم عن منابعه، لتصبح صفحات الكتاب جزءًا من ذاكرة أوسع تحفظ تاريخ النهر، ورحلات اكتشافه، والمعرفة التي تراكمت حوله عبر الزمن.