أكد بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر أهمية حماية التراث الإنساني ودعم الإبداع الفني حول العالم، خلال استقباله أعضاء مجموعة "بيزوت"، وهي شبكة دولية تضم مديري عدد من كبرى المتاحف العالمية، في لقاء تناول سبل الحفاظ على التراث المشترك وصون الذاكرة الثقافية للأجيال القادمة.
ووفقًا لما نشره موقع "آرت نت نيوز"، استعرض البابا، خلال كلمته التي حملت عنوان "المادية"، رؤيته للفنون ودورها في التعبير عن القيم الإنسانية، مشيرًا إلى أن المادة تمثل أمانة ينبغي للإنسان الحفاظ عليها ورعايتها، وأن الفنانين يمتلكون قدرة فريدة على تحويلها إلى أعمال تحمل معاني وقيمًا سامية.
وشدد ليو الرابع عشر على الدور الذي تؤديه المتاحف في حفظ الذاكرة الإنسانية وصون التراث الثقافي، باعتبارها مؤسسات تنقل الإبداع والمعرفة عبر الأجيال، وتحافظ على الإرث الحضاري المشترك للبشرية.
تحالف ثقافي لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي
وأشاد بابا الفاتيكان بالدور الذي تؤديه مجموعة "بيزوت"، التي يرأسها حاليًا تاكو ديبتس، مدير متحف "ريكس"، في حماية التراث الفني والثقافي، مؤكدًا أهمية الحفاظ على هذا الإرث باعتباره ملكًا للإنسانية جمعاء.
ويأتي اللقاء بعد أيام من إعلان البابا استراتيجية جديدة لتعزيز التعاون بين الكنيسة والفنانين والمؤسسات الثقافية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الإبداع الفني.
وأكد البابا أهمية بناء تحالفات تدعم حرية التعبير والإبداع، في وقت تثير فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي مخاوف بشأن فرض أنماط موحدة على الإنتاج الفني، وما قد يترتب على ذلك من تهديد لخصوصية الهوية الإبداعية والتنوع الثقافي.