جدد السفير مهند العكلوك، مندوب دولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للعالم العربي، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية التي يعيشها الفلسطينيون، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.
وأوضح العكلوك، خلال تصريحات أدلى بها إلى عوض الغنام، مراسل قناة «إكسترا نيوز»، أن القرار الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين ركز على محورين رئيسيين، يتناول أولهما الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، وما وصفه بحملات الإرهاب التي تمارسها إسرائيل، فضلًا عن اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم.
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تتخذ أشكالًا متعددة، تشمل الاعتداء على المنازل والممتلكات الفلسطينية وإحراقها، إلى جانب استهداف أشجار الزيتون التي تمثل مصدر رزق أساسيًا للعديد من العائلات الفلسطينية، بما يفاقم معاناة السكان ويهدد استقرارهم في أراضيهم.
الأوضاع الإنسانية في غزة والانتهاكات بالضفة الغربية
ولفت مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية إلى استمرار الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي وصفها بأنها تتضمن أشكالًا من التطهير العرقي والفصل العنصري، في ظل ما يتعرض له الفلسطينيون من اعتداءات وإجراءات تؤثر على حياتهم اليومية وحقوقهم الأساسية.
وأضاف أن الانتهاكات لا تقتصر على منطقة بعينها، بل تمتد إلى مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يعكس اتساع نطاق التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، ويزيد من صعوبة الأوضاع المعيشية والإنسانية، خاصة مع استمرار الاعتداءات على السكان وممتلكاتهم.
أكثر من ألف حاجز إسرائيلي يعزل التجمعات الفلسطينية
وتطرق العكلوك إلى تداعيات الحواجز العسكرية الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، موضحًا أن وجود أكثر من ألف حاجز عسكري إسرائيلي يسهم في تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية، ويؤدي إلى عزل التجمعات السكانية عن بعضها البعض، بما يعرقل حركة الفلسطينيين ويؤثر على قدرتهم على الوصول إلى أماكن العمل والخدمات ومصادر الرزق.
واعتبر أن انتشار الحواجز والتوسع الاستيطاني يمثلان جزءًا من الممارسات التي تستهدف، بحسب وصفه، دفع الفلسطينيين إلى مغادرة منازلهم وأراضيهم، من خلال التضييق على حياتهم اليومية وفرض ظروف معيشية صعبة عليهم.
وأكد أن هذه الإجراءات تضع الفلسطينيين أمام تحديات متزايدة للحفاظ على وجودهم في أراضيهم، في ظل استمرار الاعتداءات التي تطال السكان وممتلكاتهم، وما يصاحبها من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية.
العكلوك: حماية الفلسطينيين مسؤولية عربية مشتركة
وشدد مندوب دولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية على تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه ورفضه التهجير القسري، مؤكدًا أن الفلسطينيين يواصلون الدفاع عن حقهم في البقاء بأرضهم، رغم ما يواجهونه من ضغوط وانتهاكات متصاعدة.
كما أكد أن حماية الشعب الفلسطيني لا تقع على عاتق الفلسطينيين وحدهم، بل تمثل مسؤولية عربية مشتركة، في ظل ما تتعرض له القضية الفلسطينية من تحديات، وما تستدعيه الأوضاع الراهنة من تحرك عربي لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني.
وتأتي هذه التصريحات في سياق التحركات العربية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، في وقت تتواصل فيه الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وتتزايد المخاوف بشأن تداعيات الاستيطان والحواجز العسكرية والاعتداءات في الضفة الغربية على مستقبل الفلسطينيين وحقوقهم في أرضهم.