قالت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، يوم الثلاثاء، إنها تعتقد أن البنك المركزي الأمريكي سيحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا قبل نهاية العام الجاري، بهدف خفض التضخم المرتفع.
وأوضحت كولينز أنها أيدت قرار رفع الفائدة الذي اتخذته اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المعنية بتحديد السياسة النقدية، الشهر الماضي، مشيرة إلى أنها تتوقع حاليًا أن يكون من المناسب إجراء مزيد من الرفع المحدود ل أسعار الفائدة قبل نهاية العام، لضمان عودة التضخم إلى مستهدف اللجنة البالغ 2% في الوقت المناسب وبشكل مستدام.
وقالت كولينز، في نص خطاب كان من المقرر أن تلقيه خلال مؤتمر مصرفي يستضيفه بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، إن موقفها بشأن الحاجة إلى مزيد من الإجراءات النقدية وتوقيت اتخاذها سيعتمد بدرجة كبيرة على مجمل البيانات الاقتصادية الواردة، ومدى تأثيرها على توقعاتها للاقتصاد والتوازن المرتبط بالمخاطر.
وأضافت أن قوة الاقتصاد وسوق العمل تتيح للاحتياطي الفيدرالي التركيز على إعادة التضخم إلى مستهدفه، بعدما أخفق البنك في تحقيق هذا الهدف لأكثر من خمس سنوات.
التضخم وتكاليف الطاقة والاستثمارات في الذكاء الاصطناعي
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية الشهر الماضي، ليصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%.
وأشارت التوقعات الاقتصادية التي أصدرها صانعو السياسة النقدية خلال ذلك الاجتماع إلى احتمال تنفيذ زيادة أخرى في أسعار الفائدة قبل نهاية عام 2026. غير أن عددًا من مسؤولي البنك ألمحوا بقوة خلال الأسابيع الأخيرة إلى أن هذه الخطوة قد تأتي في ديسمبر، وليس خلال الاجتماع المقرر يومي 27 و28 أكتوبر.
وأبدت كولينز تفاؤلًا إلى حد كبير بشأن آفاق الاقتصاد الأمريكي، رغم إقرارها بوجود بعض المخاطر.
وقالت إن السيناريو الأكثر ترجيحًا لا يزال يشير إلى نمو صحي للناتج المحلي الإجمالي، مع بقاء سوق العمل قريبًا من مستويات التوظيف الكامل. وأضافت أنه في ظل هذا السيناريو، سيتراجع التضخم تدريجيًا نحو 2%، بدعم من استمرار مكاسب الكفاءة والإنتاجية، التي تساعد على تحقيق التوازن بين العرض والطلب وتسهم في خفض الضغوط التضخمية.
لكنها حذرت من أن الاستثمارات في التكنولوجيا اللازمة لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب استمرار تأثير الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، قد تعقّد جهود خفض التضخم.
وأضافت كولينز أنها تتوقع أن يظل كل من التضخم العام و التضخم الأساسي أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% خلال الأشهر المقبلة، في ظل الارتفاع الأخير في أسعار المنتجات النفطية المكررة، مثل وقود الطائرات والديزل وزيت التدفئة المنزلية.