أكد ناكاجيما موتوي، كبير خبراء «جايكا» في وحدة المدارس المصرية اليابانية، أن أحد أبرز التحديات التي تواجه تطبيق منهجية «التوكاتسو» في مصر يتمثل في عدم كفاية فهم الفلسفة الأساسية وراء تطبيقها، رغم تزايد إدراك القائمين عليها للأنشطة المطلوبة وكيفية تنفيذها، موضحا أن أهمية المنهجية لا تقتصر على معرفة كيفية تطبيق الأنشطة، بل تمتد إلى فهم أسبابها وأهدافها، مشيرًا إلى أن المعلمين في مصر يحتاجون إلى تعلم هذه المبادئ تدريجيًا، نظرًا إلى أنهم لا يمتلكون بالضرورة معرفة سابقة بنظام التعليم الياباني، لافتا إلى أن إقناع أولياء الأمور بأهمية هذه الأنشطة، مثل تنظيف الطلاب لمدارسهم، باعتبارها وسيلة لبناء الشخصية، يمثل تحديًا آخر.
وأضاف موتوي، خلال لقاء مع الإعلامي باسم طبانة، في برنامج "هذا الصباح"، المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن تجربته الممتدة لسبع سنوات في مصر أظهرت وجود أوجه تشابه كبيرة بين المجتمعين المصري والياباني، خاصة في الاهتمام بالروابط الأسرية وقيمة المجتمع، رغم الاختلافات في اللغة والثقافة والدين.
وأكد أن هذه القيم المشتركة تجعل مفهوم التعليم على النمط الياباني قابلًا للتطبيق في المجتمع المصري، ولا سيما في الدول الإسلامية الأخرى، متابعا أن التعليم الياباني لا يقتصر على التحصيل الأكاديمي، بل يشمل تنمية مهارات التواصل والإنصات للآخرين والتوفيق بين الآراء المختلفة واتخاذ القرارات الجماعية، مع قيام المعلم بدور المساعد والمُيسر الذي يدعم استقلالية المتعلم وقدرته على التفكير واتخاذ القرار.
وأشار موتوي، إلى أن عدد المدارس المصرية اليابانية بلغ 100 مدرسة خلال العام الدراسي الحالي، ويتجاوز عدد طلابها 20 ألف طالب، مؤكدًا أن الاهتمام لا ينصب على الأرقام وحدها، بل يمتد إلى أثر هذه التجربة في المجتمع مستقبلًا.
وأعرب عن ثقته بأن خريجي هذه المدارس، بعد 20 أو 30 عامًا، يمكن أن يصبحوا من قادة مصر والمنطقة، وأن يسهموا في رسم مستقبلهما. واستشهد بالدور المصري في الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة ومحاولة التوفيق بينها، موضحًا أن هذا النهج يشبه ما يتعلمه الطلاب من خلال «التوكاتسو»، الذي يشجع الحوار المتبادل وفهم أسباب الخلاف للوصول إلى حلول مقبولة، بما يسهم في بناء السلام وتعزيز استقرار المنطقة.