بعد 3 أشهر في الشارع.. التضامن بالإسكندرية تسلّم طفلًا لوالدته

بعد 3 أشهر في الشارع.. التضامن بالإسكندرية تسلّم طفلًا لوالدتهجانب من اللقاء

محافظات15-10-2026 | 18:29

في استجابة سريعة لبلاغ وارد من الفريق المركزي للتدخل السريع، تحرك فريق التدخل السريع بمديرية التضامن الاجتماعي ب الإسكندرية للتعامل مع حالة طفل يبلغ نحو 15 عامًا، من محافظة المنوفية، تبين وجوده بالشارع منذ قرابة ثلاثة أشهر، مع إبدائه الرغبة في الإيداع بإحدى دور الرعاية، في واقعة استدعت تحركًا ميدانيًا عاجلًا لتوفير الحماية اللازمة له.

ومنذ اللحظات الأولى لتلقي البلاغ، باشر فريق التدخل السريع بمديرية التضامن الاجتماعي ب الإسكندرية تحركاته الميدانية، بالتنسيق مع إدارة الدفاع الاجتماعي، لتوفير مكان مناسب لاستقبال الطفل بدار جمعية الإسكندرية للبنين بمنطقة محرم بك.

وخلال إجراءات الاستقبال، واجه الفريق عقبة تتعلق بضرورة توفير التقرير الطبي اللازم، ما استدعى مواصلة التنسيق مع الجهات المعنية والعمل على استكمال الإجراءات المطلوبة، مع الحرص على توفير الحماية للطفل وعدم تركه دون رعاية، والسعي إلى الوصول إلى الحل الأنسب الذي يتوافق مع ظروفه واحتياجاته.

ومع تعقد الموقف وإصرار الطفل على رفض الإيداع بدار الرعاية، جرى عرض تفاصيل الحالة على الدكتورة هالة عبد الرزاق جوده، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، التي أولت الواقعة اهتمامًا مباشرًا، وحرصت على التدخل بنفسها للتحدث مع الطفل ومحاولة إقناعه بقبول الرعاية وتوفير الحماية اللازمة له.

ولم يقتصر التعامل مع الحالة على الإجراءات الإدارية والتنسيق بين الجهات المعنية، بل امتد إلى حوار إنساني مباشر مع الطفل، في محاولة لفهم مخاوفه واحتوائه وكسب ثقته، خاصة بعدما أبدى رفضًا شديدًا للإقامة بدار الرعاية.

وبذلت الدكتورة هالة عبد الرزاق جوده جهودًا ملموسة لتهدئة الطفل وإقناعه بقبول الرعاية، تأكيدًا على أن حماية الأطفال المعرضين للخطر لا تقتصر على توفير مكان للإقامة، بل تتطلب أيضًا الاحتواء النفسي، والاستماع إلى مخاوفهم، والتعامل معهم بما يراعي ظروفهم الإنسانية والاجتماعية.

وعلى مدار التعامل مع الحالة، واصل فريق التدخل السريع بمديرية التضامن الاجتماعي ب الإسكندرية جهوده الميدانية، متابعًا تطورات الموقف، ومنسقًا مع الجهات المعنية لاستكمال الإجراءات الطبية والإدارية اللازمة، بما يضمن التعامل مع الحالة وفقًا للضوابط المنظمة، مع مراعاة مصلحة الطفل وسلامته.

ورغم التحديات التي واجهت إجراءات الاستقبال وإصرار الطفل على الرفض، استمرت محاولات الاحتواء والتواصل، في تجسيد للدور الحيوي الذي يؤديه فريق التدخل السريع في الاستجابة للبلاغات العاجلة، والوصول إلى الأطفال المعرضين للخطر، والعمل على توفير الحماية المناسبة لكل حالة وفقًا لظروفها واحتياجاتها.

وفي تطور مهم في مسار التعامل مع الحالة، جرى تسليم الطفل إلى والدته، بعدما علمت بمكانه من خلال ما نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتفتح هذه الخطوة بابًا جديدًا أمام عودة الطفل إلى أسرته، بعد فترة قضاها في الشارع، وسط جهود ميدانية وإنسانية استهدفت حمايته والوصول إلى حل مناسب لظروفه.

وتبرز هذه الواقعة أهمية التكامل بين جهود مؤسسات الرعاية الاجتماعية ودور مواقع التواصل الاجتماعي في تسليط الضوء على الحالات الإنسانية، إذ يمكن أن يسهم النشر في الوصول إلى الأسر المعنية، ولفت الانتباه إلى أوضاع الأطفال المعرضين للخطر، وفتح مسارات جديدة لتوفير الحماية والرعاية لهم.

كما تؤكد الواقعة أن التعامل مع الأطفال المعرضين للخطر يتطلب سرعة الاستجابة، والمتابعة المستمرة، والتنسيق بين الجهات المعنية، إلى جانب مراعاة الجوانب النفسية والاجتماعية لكل حالة، ووضع سلامة الطفل ومصلحته الفضلى في مقدمة الأولويات.

فحين تكون سلامة طفل على المحك، لا تتوقف الجهود عند حدود الإجراءات الإدارية، بل تستمر التحركات ومحاولات التواصل والبحث عن الحلول المناسبة، حتى تتاح له فرصة حقيقية للحماية والاستقرار، سواء من خلال مؤسسات الرعاية المتخصصة أو عبر الوصول إلى أسرته وتوفير الظروف الملائمة لعودته إليها.

أضف تعليق

سر النصر..وخط الدفاع الأول في المعركة

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان