قال أحمد شوقي، رئيس سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام، إن برنامج دعم الأفلام بدأ بالتزامن مع تأسيس مهرجان الجونة السينمائي، وكان يحمل في البداية اسم «سبرينجبورد» قبل أن يتحول إلى برنامج التمويل، موضحًا أن وجود برنامج لدعم الأفلام منذ الدورة الأولى عام 2017 لم يكن أمرًا معتادًا، إذ تبدأ المهرجانات عادة بعروض الأفلام والنجوم والمقابلات والندوات، ثم تتجه لاحقًا إلى تقديم برامج لدعم الإنتاج السينمائي.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، على هامش حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة، عبر قناة النهار، أنّ البرنامج يشهد زيادة مستمرة في حجم التمويل، لافتًا إلى أن أحد المشروعات المصرية التي حصلت على الدعم كان فيلم «يوم الدين»، الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان عام 2018، مؤكدًا أن البرنامج حقق نجاحات منذ ذلك الوقت، وأن عددًا كبيرًا من الشركاء والشركات يساعدون المهرجان هذا العام في تقديم جوائز تمويل يبلغ إجمالي قيمتها 320 ألف دولار.
وأوضح شوقي أن الجوائز تشمل جائزتين رئيسيتين يقدمهما مهرجان الجونة، تبلغ قيمة كل واحدة منهما 15 ألف دولار، إلى جانب جائزة من مؤسسة ساويرس لفيلم مصري تبلغ قيمتها نحو 30 ألف دولار، فضلًا عن أكثر من 30 جائزة أخرى تقدمها شركات ورعاة، مشيرًا إلى أن الجوائز ليست مالية فقط، وإنما تشمل خدمات ومعدات تصوير وخدمات ما بعد الإنتاج، إلى جانب دعوات للمشروعات للمشاركة في أسواق ومهرجانات عالمية.
وأكد أن هذه الفرص تعكس ثقة الشركاء في البرنامج، لأنهم يعرفون أن القائمين عليه يختارون مشروعات جيدة، وهو ما يدفع جهات مختلفة إلى تخصيص أماكن في برامجها لمشروعات قادمة من الجونة، موضحًا أن الدعم لا يقتصر على التمويل المالي، بل يمتد إلى مساعدة أصحاب المشروعات في الوصول إلى منصات وأسواق سينمائية أوسع.
وتحدث شوقي عن وضع المشروعات المصرية المشاركة في البرنامج، قائلًا إن مستوى الأفلام المصرية، وخصوصًا الأعمال البديلة والمستقلة والمغايرة، ممتاز للغاية، وهو ما دفع القائمين على البرنامج إلى إنشاء برنامج جديد يحمل اسم «أصوات مصرية»، بعد تلقي أكثر من 100 مشروع فيلم مصري مكتوب هذا العام، مشيرًا إلى أن برنامج التمويل يختار أربعة مشروعات مصرية، بينما اختار البرنامج الجديد أربعة مشروعات أخرى.
وعن تنوع أماكن إنتاج المشروعات المصرية، أوضح شوقي أن معظمها يأتي من القاهرة والإسكندرية، نظرًا إلى المركزية التي تتسم بها الصناعة، لكن بعض الأفلام يضم فريقها أو مواقع تصويرها مناطق أخرى خارج العاصمة، مستشهدًا بفيلم وثائقي بعنوان «عودة الكابتن كابونجا» للمخرج أمير الشناوي، الذي صُوّر بالكامل في الإسماعيلية، ويتناول قصة رجل من المدينة أراد إقامة مصارعة المحترفين في مصر.
وأشار إلى أن الفيلم حصل على دعم سيني جونة، موضحًا أنه كان ضمن مشروعات ما بعد الإنتاج في العام السابق، ثم أصبح مشاركًا في مسابقة المهرجان هذا العام، وهو ما يعكس الدور الذي يؤديه البرنامج في دعم المشروعات خلال مراحل تطورها المختلفة حتى تصل إلى الجمهور.