قال رامز الأكبروف القائم بأعمال منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط أمام مجلس الأمن بالخطر بشأن الأوضاع في غزة و الضفة الغربية وقال إن مخاطر العودة إلى الحرب أكبر من أي وقت مضى. وشدد على ضرورة تجنب ذلك بكل السبل.
وقال إن واجبه يحتم عليه دق "ناقوس الخطر". وتحدث عن اليأس الواضح للعيان في قطاع غزة، وقال: "بعد عام على وقف إطلاق النار، لم ير الكثيرون تحسنا يُذكر في حياتهم. لا يمكن أن يستمر هذا الإحباط إلى ما لا نهاية. إن مخاطر العودة إلى الحرب أكبر من أي وقت مضى".
وأشار الأكبروف إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية مما أدى إلى مقتل نحو 1500 فلسطيني منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وفق وزارة الصحة في القطاع.
وتحدث عن زيارته ل غزة يوم الأحد والظروف المعيشية الصعبة، إذ يعيش سكان القطاع في خيام مهترئة ومناطق مكتظة ومبان مهدمة بإمدادات محدودة للمياه والصرف الصحي.
واستعرض الأوضاع في الضفة الغربية بما فيها استمرار تصاعد عنف المستوطنين وشنهم هجمات على الفلسطينيين ومنازلهم وممتلكاتهم "غالبا في وجود القوات الإسرائيلية".
وشدد على ضرورة أن تفعل السلطات الإسرائيلية المزيد لحماية الفلسطينيين من العنف والترهيب، وأكد أيضا ضرورة وقف هجمات الفلسطينيين على الإسرائيليين.
كما تحدث عن مواصلة توسيع المستوطنات بمعدلات مقلقة. ودعا السلطات الإسرائيلية إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي.
وأضاف الأكبروف أن " الضفة الغربية أيضا وصلت إلى نقطة الغليان. يواجه الفلسطينيون تهديدات مستمرة لسلامتهم وسبل كسب رزقهم. تُدفع المجتمعات قسرا إلى مناطق أكثر تجزئة، بما يقوض الأساس الجغرافي لدولة فلسطينية مستقبلية ذات سيادة".
الخيار واضح
المسؤول الأممي أكد أن الخيار الماثل أمام المجتمع الدولي واضح، وقال إن وقف إطلاق النار في غزة يجب أن يكون أساس التعافي الحقيقي والتسوية السياسية الدائمة. وشدد على ضرورة إنهاء الاحتلال بأنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأشار الأكبروف إلى تأكيد المجتمع الدولي خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة على دعمه الثابت لحل الدولتين. وشدد على ضرورة أن يُترجم هذا الدعم إلى تدابير منسقة وحاسمة على الأرض.
وقال إن الفلسطينيين والإسرائيليين يستحقون إرساء مسار ذي مصداقية باتجاه تحقيق السلام وإنهاء الصراع، "ولكنهم لا يستطيعون فعل ذلك بمفردهم". وشدد على ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي ولا يكتفي بالكلمات، وأن يقوم بعمل حاسم لضمان مستقبل يتسم بالأمن والكرامة للشعبين. مشددا على أن الوقت قد حان للعودة إلى عملية سلام حقيقية.
وأكد الأكبروف ضرورة مواصلة السعي على مسار "الهدف المشترك" المتمثل في وجود دولتين إسرائيل و فلسطين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن، وأن تكون القدس عاصمة الدولتين.
يشارك في الاجتماع الموسع الذي يعقده مجلس حول الوضع في الشرق الأوسط بما فيه القضية الفلسطينية، 70 متحدثا، منهم عدد من الدول العربية و جامعة الدول العربية و الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى أعضاء مجلس الأمن وممثلي إسرائيل و فلسطين لدى الأمم المتحدة.