اليوم العالمي للمرأة الريفية : نساء الريف.. الطريق نحو عدالة تنموية ومستقبل مستدام

اليوم العالمي للمرأة الريفية : نساء الريف.. الطريق نحو عدالة تنموية ومستقبل مستدامصورة تعبيرية

منوعات16-10-2026 | 01:27

رغم أنهن يضطلعن بمهمة إنتاج نحو نصف الغذاء العالمي ويقفن في الخطوط الأمامية لحماية البيئة وصون التنوع البيولوجي، تظل نساء و رجال الريف على خطي تفكك متباين تماماً. فبينما يُحتفى ب اليوم العالمي للمرأة الريفية تحت شعار «المزارعات الريفيات ورعاية الطبيعة الأم»، تكشف لغة الأرقام عن واقع قاسي تعيشه نساء الريف اللاتي يتحملن الوزر الأكبر من الفقر متعدد الأبعاد وتغير المناخ، وسط فجوات هيكلية تعيق إمكاناتهن الكاملة.

وتتحمل النساء الريفيات مسؤولية جبارة تشكل 50% من إجمالي إنتاج الغذاء في العالم، مما يجعلهن الصمام الرئيسي للأمن الغذائي للأسرة والمجتمع المحتضن لهن. ولا يتوقف دورهن عند حدود الزراعة والإنتاج، بل يمتد إلى حراسة البيئة وصونها؛ حيث تقود المزارعات جهوداً يومية في صون البذور التقليدية، وحماية التنوع البيولوجي، وإدارة الموارد المائية بحكمة، إلى جانب استصلاح الأراضي المتدهورة لبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود والتكيف مع أزمات تغير المناخ.

وعلى الرغم من أن المزارعة الريفية تضاهي الرجل في مستويات الإنتاجية وروح المبادرة، إلا أن الواقع الاقتصادي يفرض عليها قيوداً صارمة. وتظهر المؤشرات تراجع فرص حصول النساء على ملكية الأراضي والائتمانات المالية ومستلزمات الإنتاج الحديثة. كما تواجه المزارعات صعوبات في الوصول إلى سلاسل القيمة الزراعية العالية والأسواق الرئيسية، ويحصلن في الغالب على أسعار أدنى لقاء محاصيلهن مقارنة بالرجال، فضلاً عن تحمّلهن عبء قطاع واسع من العمل غير المرئي وغير مدفوع الأجر داخل الأسرة والمزرعة.

فقر و إقصاء

وتؤكد مؤشرات التنمية والمساواة العالمية أن النساء والفتيات في المناطق الريفية هن الفئة الأكثر تضرراً وأسوء حالاً مقارنة بالرجال في الريف أو حتى النساء في المناطق الحضرية. ويعود ذلك إلى ضعف فرص حصولهن على الخدمات الأساسية ك التعليم المتميز والرعاية الصحية، وافتقارهن للبنى التحتية الحيوية مثل مياه الشرب النظيفة وشبكات الصرف الصحي، بالإضافة إلى تأثير الأعراف التمييزية والحواجز الهيكلية التي تحد من مشاركتهن السياسية والمجتمعية واتخاذ القرار داخل أسرهن ومجتمعاتهن.

عدالة تنموية

إن تحقيق المساواة بين الجنسين و تمكين المرأة الريفية ليس مجرد واجب حقوقي، بل هو شرط حاسم ومباشر للحد من الفقر المدقع، والقضاء على الجوع، والتصدي للتغيرات المناخية. وتقتضي المرحلة الراهنة تكاتف الجهود لتفكيك الحواجز التمييزية، وضمان حقوق النساء في الأصول الإنتاجية والخدمات والمشاركة الفعلية في صنع القرار، لضمان نهوض واقع الريف وتحقيق تنمية مستدامة شاملة.

أضف تعليق

سر النصر..وخط الدفاع الأول في المعركة

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان