أكد الدكتور أسامة قابيل ، من علماء الأزهر الشريف ، أن تربية الأبناء على حب الوطن والانتماء إليه من الأمور المهمة التي ينبغي أن تحرص عليها الأسرة، مشيرًا إلى ضرورة غرس القيم الدينية والوطنية في نفوس النشء منذ الصغر، وتعريفهم بمسؤوليتهم تجاه وطنهم ومجتمعهم.
واستشهد قابيل، خلال تصريحات له، بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾، موضحًا أهمية تربية الأبناء على المحافظة على استقرار المجتمع، وعدم الانسياق وراء الدعوات التي تستهدف إثارة الفتن أو نشر الفوضى، مع تعليمهم التمييز بين الأخبار الصحيحة والشائعات التي يجري تداولها دون تحقق.
وشدد على ضرورة أن يعرّف الآباء أبناءهم بالجهات والأشخاص الذين يستهدفون الإضرار بالوطن من خلال نشر الشائعات والأخبار الكاذبة، وأن يعلّموهم التحقق من المعلومات قبل تصديقها أو إعادة نشرها، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، (الحجرات: 6).
وأضاف أن من المهم توعية الأبناء بخطورة التحريض على العنف وإثارة الكراهية بين أبناء المجتمع، مؤكدًا ضرورة غرس قيم التسامح والتعايش واحترام الآخرين، وتعريفهم بأن من يدفع الناس إلى العنف والإضرار بأوطانهم يقدم سلوكًا يتعارض مع مصلحة المجتمع، وأن حب الوطن يظهر في المحافظة على أمنه واستقراره والعمل من أجل تقدمه.
وأكد أن مسؤولية الأسرة لا تقتصر على توفير الاحتياجات المادية والتعليمية للأبناء، بل تشمل بناء وعيهم الديني والوطني، وتعليمهم التفكير الواعي وعدم الانسياق وراء حملات التضليل والتحريض، بما يسهم في إعداد جيل قادر على حماية مجتمعه والتعامل بمسؤولية مع ما يتعرض له من أفكار ومعلومات.