إسرائيل تحشد العالم لتسوق له مظلوميتها المشكوك فيها.. «الهولوكست»
إسرائيل تحشد العالم لتسوق له مظلوميتها المشكوك فيها.. «الهولوكست»
كتب: على طه
انطلقت اليوم الخميس، فى القدس المحتلة أعمال المنتدى الدولي لما يُسمى بالمحرقة اليهودية "الهولوكست" بحضور عدد كبير من رؤساء وزعماء الدول وملوك من مختلف أنحاء العالم.
ويعقد المنتدى بمشاركة 41 من زعماء دول العالم، حيث توافد غالبيتهم إلى مطار بن جوريون ، يوم أمس، واليوم، ومنهم مايك بينس نائب الرئيس الأمريكي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويصل آخرين خلال اليوم.
ومن المتوقع أن يطلب رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو من زعماء تلك الدول، دعم "إسرائيل" أمام محكمة الجنايات الدولية التي قررت التحقيق في جرائم حرب أرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين، حسبما صرّحت مصادر إسرائيلية، موضحة أن نتنياهو سيطلب منهم "التأكيد على أنه لا صلاحية للمحكمة بالتحقيق في ما يتعلق بالصراع الإسرائيلي - الفلسطيني"، حسب قوله.
وعلى خلفية الحدث، شددت سلطات الاحتلال الإسرائيلى من إجراءاتها الأمنية في مدينة القدس المحتلة ومحيطها، إذ قررت "إغلاق طرق عامة في محيط تلك المناطق، إلى جانب محيط الفنادق التي سيتواجد بها الزعماء والوفود".
واستقبل الرئيس الصهيوني رؤوفين ريفلين الزعماء في مقر "رؤساء إسرائيل"، واعتبر ما يجري "حدث تاريخيا"، وكان ريفلين قد نشر على صفحته الرسمية بموقع التواصل "تويتر" تدوينة عن المنتدى مصحوبة بفيديو قصير للإستعدات الخاصة به.
فيما كتب المتخصص فى الشئون الإسرائيلية إسلام كمال على صفحته بموقع التواصل "فيس بوك" تدوينة قال فيها:
" يجب أن نعترف بقوة الحدث الذي تقيمه إسرائيل بإسم منتدى الهولوكوست، حتى نستطيع التقييم إلى أين يتجه العالم، خاصة أن الحدث كله في القدس، وكل الرؤساء المشاركين يذكرون ذلك على حساباتهم بالسوشيال ميديا ، وهذا ما تريده اسرائيل ، اعتراف من نوع اخر من حوالى أربعين زعيم من حول العالم بالقدس عاصمة للكيان، حتى لو كان بالتلاعب أو الإجبار .
ماركون الذي روجوا له إنه طرد شرطى إسرائيلى من كنيسة تاريخية بالقدس، هو نفسه من صور لقاء الرئيسين الإسرائيلى والقبرصي في لفتة تجاوزت الخطوط الدبلوماسية للحميمية !
ومن المهم الإشارة أن عدد لا بأس به من الزعماء الكبار زار رام الله أيضا ، وكان المفروض على الرئاسة الفلسطينية أن تستفيد وتدعو اكبر عدد من هؤلاء الزعماء لزيارتها، فتضعف أثر الحدث على إسرائيل !
من الواضح أن نسبة كبيرة من دول أوربا الشرقية ووسط اوربا حاضرين بشكل حاكم لدورهم التاريخى في الهولوكوست كموقع أحداث على الأقل ، ولا يمكن إغفال غياب الدولة صاحبة المعسكر الذي تدور حوله الذكرى أساسا ، بولندا ، الذي لم يحضر لعدم هدوء الأزمة بينه وبين نتنياهو وكاتس منذ شهور وحتى الآن على خلفية تصريحاتهما حول دور بولندا في الهولوكوست !
وأخيرا ، نتنياهو لعب دورا كبيرا في الحدث ، لكن جانتس يستفيد منه بشكل كبير، حيث وضع عدد كبير لقاءه معهم على أجنداتهم كإسم مهم في اسرائيل يجب التواصل معه".
وفى سياق قريب افتتحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أول أمس الثلاثاء، معرض "الناجون - وجوه الحياة عقب الهولوكوست" في مدينة إيسن الألمانية لإحياء ما يسمى "ذكرى الناجين."