مدير المركز المصرى لمعلومات سلامة الغذاء هذه مخاطر الإفراط فى تناول الزيوت والدهون
مدير المركز المصرى لمعلومات سلامة الغذاء هذه مخاطر الإفراط فى تناول الزيوت والدهون
كتب: محيى عبد الغنى
يوضح د. نبيه عبد الحميد مدير المركز المصرى لمعلومات سلامة الغذاء منتجات الزيوت والدهون تشمل الزيوت النباتية، وكذلك الدهو والشحوم الحيوانية ودهون وزيوت الأٍماك.. وأغلب هذه المنتجات آمنة ماعدا التى تشمل نسبة تشبع عالية من الكوليسترول.. وهناك زيوت آمنة مثل زيت عباد الشمس وزيت الذرة وزيت الزيتون لأن توزيع الأحماض فيها متوازى بين المشبع وغير المشبع، ويضاف إلى هذه الزيوت زيت بذرة القطن وزيت بذرة الكتان (الزيت الحار)، ولكن هذين النوعين قليلة الانتاج حاليا.. والزيوت التى أشرنا إليها تصلح لعمليات قلى الطعام، لأنها تتجمل درجات حرارة عالية، وتشمل هذه الزيوت المواد المضادة للأكسدة، وبذلك تكون زيوت متكاملة.
ويواصل د. نبيه حديثه فيقول إن هناك بعض الزيوت المشبعة بالأحماض الدهنية مثل زيت النخيل، والذى يحتوى على نسبة عالية من الدهون وهو المتاح الآن فى السوق، والذى يشمل نوعين نوع للقلى ونوع آخر يحتوى على زيوت صلبة، والذى يسمى بالسمن النباتى ويستخرج من زيت النخيل.. وهناك زيوت نباتية تستخرج منها الدهون المحولة باستخدام التشبع بواسطة (الهيدروجين)، حيث تنشأ بعض الأحماض الدهنية المحولة، والتى تسمى بالسمن النباتى المهدرج، والإفراط فى تناول هذا النوع ضار بالصحة، ويجب ألا تزيد كمية الطاقة عن ٢٥ ٪ وهى الكمية الصحية التى يحتاجها الجسم خلال اليوم من السعرات الحرارية وبالنسبة لبعض الدهون الموجودة فى الطعام فإن الجسم يحتاج لبعضها.. ولذلك يجب استخدام اسلوب ممنهج يقلل من استخدام الدهون.. أما الدهون والشحوم الحيوانية، فأنها تحتوى على نسبة من الكولسترول وهى مادة غذائية مطلوبة للجسم لاستخدامها، فإن الجسم يحتاج لبعضها ولذلك يجب استخدام اسلوب ممنهج يقلل من استخدام الدهون.. أما الدهون والشحوم الحيوانية، فأنها تحتوى على نسبة من الكوليسترول وهى مادة غذائية مطلوبة للجسم لاستخدامها فى انتاج بعض الهرمونات التى يحتاجها الجسم.. وهناك خوف يجب حسابه وهو أن يرتبط الكولسترول مع بعض البروتينات الموجودة فى الجسم، والذى يسبب ترسيب على جدار الشرايين، وقد يسبب أخطار شريانية مثل الإنسداد الشريانى، وعامة ليس هناك شرط أن تسبب الدهون الحيوانية مشاكل صحية عند الجميع، وربما تحدث المشكلة حسب استعداد الجسم المتعامل مع هذه المركبات فى التمثيل الغذائى، وهى لا تمثل مشكلة عند بعض الناس.
ويلفت د. عبد الحميد إلى أن الدهون الموجودة فى أجسام الأغنام مثل (اللية) فهى لا تمثل خطورة إلا فى بعض الأغنام التى ترعى على أعشاب طبيعية، وهذا النوع نحدود تواجده، على أنه يجب التقليل من تناول الدهون والشحوم الحيانية، ويجب أن يكون التناول منها محدود، فنحن نلاحظ أننا من الشعوب التى تستهلك كمية كبيرة من اللحوم فى الوجبات الغذائية، ويجب أن يراعى كبار السن الإقلال من تناول وجبات اللحوم.. ويجب أن يكون تناول كميات مناسبة من اللحوم الحمراء الغير محتوية على دهون بنسبة كبيرة.
ومن الضرورى ممارسة النشاط الحركى والرياضى بعد تناول هذه الوجبات لتنشيط الدورة الدموية وحرق هذه الوجبات، واستهلاك كميات الطاقة الزائدة، وإبعادها عن الجسم، وهذا النشاط الحركى الرياضى يمنع ترسيب الكولسترول الضار، والإنسان عندما يتناول كميات عالية من البروتين الحيوانى أو النباتى المشبع بالدهون ولاشحوم، فإنه يسبب بعض الأمراض مثل مرض النقرس، ولذلك مطلوب الاعتدال فى تناول الدهون والبروتين.. ولابد أن تكون الوجبة الغذائية متكاملة تشمل الخضر والفاكهة الطازجة أو المطبوخة، ويجب ألا تقل عن ٤٠٠ جرام فى اليوم لضمان وجود كميات من الألياف الغذائية لفرد الكوليسترول الزائد فى الجسم، وكذلك مداومة تناول الخبز الأسمر لاحتوائه على ألياف طبيعية، وهى مفيدة للجسم وحركة الأمعاء والجهاز الهضمى عموما.
وينهى د.عبد الحميد حديثه بالقول إن الاحتياطات التى أشرنا إليها تنطبق أيضا على تناول الدهون الحيوانية مثل الزبد والسمن البلدى فانهما يحتويا على الكولسترول، ويجب عدم الإفراط فى تناول الكميات منها، لأ،ها تسبب أَضراراً صحية نحن فى غنى عنها، وأن تكون كمية التناول منها قليلة.
ويجب الاتجاه عموما إلى تقليل تناول كميات الدهون التى يحصل عليها الجسم.. أنا البروتينات فالدهون التى يحتوى عليها الفول السودانى وباقى المكسرات، فهى تحتوى على كمية جيدة من الدهون التى يحتاجها الجسم، ويكون تناولها مفيد، بشرط أن تكون هذه الكميات مناسبة وغير مفرطة، ويكون تنظيم تناول الزيوت والدهون والبروتينات لتغطية حاجة الجسم، وليس لتخزين كميات كبيرة منها ترهق صحة الجسم وتربك حركته، والتى يمكن أن تؤدى إلى مشاكل صحية، لأن الجسم البشرى لا يستطيع اختزان كميات كبيرة من هذه المواد.