د. أيمن الغندور يكتب: شروط إدراج الإخوان على قائمة الإرهاب الأمريكية

د. أيمن الغندور يكتب: شروط إدراج الإخوان على قائمة الإرهاب الأمريكيةد. أيمن الغندور يكتب: شروط إدراج الإخوان على قائمة الإرهاب الأمريكية

*سلايد رئيسى25-2-2017 | 18:52

أكد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أكثر من مرة أنه سوف يدرج جماعة الإخوان المسلمين ضمن قائمة المنظمات الإرهابية فى أمريكا، وتقدم النائب ماريو دياز بالارت في 9 يناير الماضى بمشروع قانون يطالب وزير الخارجية بتصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية، وفي اليوم التالي تقدم السيناتور تيد كروز بمشروع قانون مماثل إلى مجلس الشيوخ، وينص مشروع القانون على أن الجماعة تتوافر فيها معايير الجماعات الإرهابية، وبالتالي ينبغي أن يعين على هذا النحو. ذعر بين أعضاء الجماعة الذعر.. هو الوصف المناسب للحالة التى ضربت أعضاء الجماعة فى الولايات المتحدة وأوربا ومصر، وتحاول الجماعة بشتى الطرق والوسائل والسعى عبر استخدام وسائل الإعلام التليفزيونية والصحفية ومواقع التواصل الاجتماعى فى الولايات المتحدة وأوربا والدول العربية؛ لتكوين رأى عام مضاد للقرار المنتظر، وتستعين فى هذا بالجاليات الإسلامية فى أوربا والولايات المتحدة والتى تسيطر عليها الإخوان من خلال ما يسمى المراكز الإسلامية للمسلمين فى الخارج والمسلمين فى الشرق الأوسط، وتحول المعركة إلى تصوير أن ترامب يحارب الإسلام، حرب ضد الإسلام، وذلك لتكوين رأى عام إسلامى للضغط على إدارة الرئيس الأمريكى ترامب، وأيضا تحذر إدارة ترامب من تأثر مصالح الولايات المتحدة الأمريكية من تصنيفها جماعة إرهابية ضد قرار إدراجها ضمن المنظمات الإرهابية. وهكذا تخوض جماعة الإخوان حرب بقاء للحيلولة دون صدور قرار أمريكى بإعلانها جماعة إرهابية حتى لا يتم محاصرتها دوليا وتجفيف منابع تمويلها مما يعنى موتها إكلينيكيا. الواشنطن بوست والنيويورك تايمز أبواق للإخوان المسلمين وجدت الجماعة فى بغض الصحف الغربية ضالتها المنشودة فسخرت صحيفتى الواشنطن بوست والنيويورك تايمز (يعدان من أكثر الصحف انتشارا فى الولايات المتحدة) منبراً للدفاع عن بقائها ووجودها، فلقد قامت الصحيفتان بتبنى وجهة نظر جماعة الإخوان والدفاع عنها فأصبحتا بوقاً إعلامياً إخوانيا ، يروج لسلمية جماعة الإخوان ونبذها للعنف منذ الإعلان عن نية ضمها للمنظمات الإرهابية ، ويدافعان  عنها باستماتة وذلك عبر نشر مجموعة المقالات شبه اليومية فى هاتين الصحيفتين ضد تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية وخاصة. فى مقال للكاتب وأستاذ القانون أرجون سينج بجريدة الواشنطن بوست منشور بتاريخ 8 /2/2017 يحمل عنوان : "تسمية جماعة الإخوان بالجماعة الإرهابية يؤذي كل المسلمين الأمريكيين" قال الكاتب: : إن قرار البيت الأبيض بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أجنبية ، سيكون لها انعكاسات تتجاوز بكثير الشرق الأوسط. وفى مقال آخر بـ "الواشنطن بوست" بعنوان : "لماذا تصنيف الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية فكرة سيئة" ، كتبه إيشان ثارور بتاريخ 10/2/2017 يرى كاتب المقال أن إعلان الإخوان جماعة إرهابية خطوة استفزازية للغاية تقلق مجموعة واسعة من الخبراء في شئون الشرق الأوسط ومحللي مكافحة الإرهاب، مدافعا عن سلمية جماعة الإخوان فى بقية مقاله، وفى مقال ثالث صادر عن هيئة تحرير الواشنطن بوست بتاريخ 9/2/2017  بعنوان : "التسمية بالإرهابية يضر أكثر مما يساعد"، يدافع كاتبه أيضا عن سلمية الإخوان المسلمين مدعيا بأنها لا تشارك بشكل منتظم في الإرهاب، قائلا : على الرغم من أن بعض أجزاء الجماعة قد تحولت إلى العنف إلا أن الفرع المصري للإخوان يتبرأ من ذلك ، وكذلك مقال آخر لهيئة التحرير بتاريخ 12/2/2017 بعنوان: لا تضع جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الإرهاب ، ضد محاولة إدراج الجماعة على قائمة الإرهاب،  ومما سبق يلاحظ أن هذا النهج فى الدفاع عن الإخوان يمثل السياسة التحريرية لجريدة الواشنطن بوست. وعلى النهج نفسه سارت جريدة النيويورك تايمز أيضا التى أفردت لجهاد الحداد وهو أحد الإخوان المحبوسين فى مصر مقالاً بتاريخ 22/2/2017 بعنوان :أنا عضو في جماعة الإخوان المسلمين ولست إرهابيا . يتحدث فيه مدافعا عن سلمية الجماعة فيقول نحن لسنا إرهابيين، وأن الجماعة تمثل اجتماعيا الحركة الشعبية المحافظة من الناحية الأخلاقية التي كرست مواردها لخدمة العامة على مدى العقود التسعة الماضية  ، وفى نفس الجريدة تحت عنوان : البيت الأبيض يقيم وصف جماعة الإخوان المسلمين بالإرهابية ، للكاتب بيتر بكيرفيب بتاريخ 7 فبراير الحالى  ذهب إلى أن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أجنبية، يستهدف أقدم الحركات الإسلامية الأكثر نفوذا في الشرق الأوسط، وهى منظمة سياسية واجتماعية لديها الملايين من الأتباع، وقد تخلت عن العنف رسميا منذ عقود، وفى مقال آخر بتاريخ 20/2/2017 للكاتب ديسلان وولش فيب بعنوان : تحذير من بعض الزعماء العرب لترامب من تصنيف الإخوان جماعة إرهابية. وفي 9 فبراير جاءت افتتاحية "نيويورك تايمز" بعنوان: كل الإسلام ليس عدو،  ويشير المقال إلى أن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية سوف ينظر إليه من قبل العديد من المسلمين إلى محاولة أخرى لتشويه صورة وسمعة المسلمين، وفى مقال كتبه كل من مايكل جيرمان وفايزة باتيل بتاريخ الخميس 26 يناير، 2017 بمنتدى الأمن  وهو منتدى على شبكة الإنترنت للتحليل الدقيق للأمن القومي والسياسة، حذر الكاتبان من خطورة تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية على الأمن القومى الأمريكى. على مصر أن تكشف كذبهم والقارىء لهذه الصحف يلاحظ أنها  جعلت من نفسها محاميا للدفاع عن جماعة الإخوان المسلمين ، حيث تحاول التأثير فى صانع القرار الأمريكى بدعوى سلمية جماعة الإخوان المسلمين ، ومن هنا يجب على السلطات المصرية تقديم كل الأدلة والوثائق وخاصة الفيديوهات والأحكام التى تثبت تبنى جماعة الإخوان الإرهابية للعنف وضلوعها وصلتها بالعمليات الإرهابية التى وقعت وما زالت تقع فى مصر وأوروبا والولايات المتحدة وغيرها من دول العالم حتى تقطع الطريق على الحملة الإعلامية التى تقودها الجماعة الإرهابية للحيلولة دون إعلانها جماعة إرهابية . شروط الإدراج على قوائم الإرهاب طبقا للقانون الأمريكى يتم تصنيف المنظمة بأنها إرهابية طبقا للقسم 1189من قانون الهجرة بقرار يصدر من وزير الخارجية إذا وجد أن : هناك منظمة أجنبية  ، تنخرط في النشاط الإرهابي ، أو الإرهاب ، أو لديها القدرة والنية على الانخراط في النشاط الإرهابي أو الإرهاب  ، وأن النشاط الإرهابي للمنظمة أو الإرهاب يهدد أمن مواطني الولايات المتحدة أو الأمن القومي الأمريكى. إجراءات الإدراج ويتم الإدراج ضمن المنظمات الإرهابية بعد مرور سبعة أيام من إخطار وزير الخارجية لرئيس وزعيمى الأغلبية والأقلية في مجلس النواب، ورئيس وزعيمى الأغلبية والأقلية في مجلس الشيوخ، وأعضاء اللجان المختصة من مجلسى النواب الشيوخ كتابة عن نيتة أدراج المنظمة ضمن المنظمات الإرهابية، والأسباب الواقعية لذلك ، وعقب ذلك يقوم وزير بنشر الإدراج كمنظمة إرهابية فى في السجل الفيدرالي المعد لهذا الغرض . أثار الإدراج ويترتب على تصنيف الإخوان جماعة إرهابية فى الولايات المتحدة النتائج الآتيه : أولها – حظر الدعم يترتب على إعلان الإخوان منظمة إرهابية معاقبة كل من قدم عن علم لمنظمة إرهابية دعم مادي أو موارد ، أو حاول أو شرع في ذلك بالغرامة أو السجن مدة لا تزيد على 15سنة أو كليهما، وإذا نتج عن ذلك وفاة شخص تكون العقوبة السجن المؤبد. ويشمل الدعم مادي أو الموارد أي ممتلكات مادية أو غير مادية ، أو خدمة، بما في ذلك العملة أو الأدوات النقدية أو الأوراق المالية، والخدمات المالية، والسكن، والتدريب، مشورة الخبراء أو المساعدة، توفير أماكن اختبائهم ، وثائق مزورة أو تحديد الهوية، ومعدات الاتصالات، والمرافق، والأسلحة، والمواد الفتاكة والمتفجرات، والأفراد ، والتدريب تعني التدريس أو التعليم التي تهدف إلى اكتساب مهارة محددة، بدلا من المعرفة العامة." ثانيا -  ترحيل أعضاء الإخوان من أمريكا وإذا ما تم إعلان الإخوان منظمة إرهابية فسيتم ترحيل أعضاء الإخوان المسلمين من  الولايات المتحدة ، وهذا يعد نوعا من الملاحقة الجنائية للعناصر الهاربة للخارج. ثالثاً-  تجميد الأصول والممتلكات المملوكة للجماعة وإذا ما تم إعلان الإخوان منظمة إرهابية يتم فورا تجميد الأصول والممتلكات المملوكة للجماعة الإرهابية فالقانون الأمريكى يُلزم أي مؤسسة مالية أمريكية تعلم بأنها تتعامل على أموال مملوكة لمنظمة إرهابية أجنبية أو وكيلها بأن تتحفظ على هذه الأموال وتبلغ مكتب مراقبة الأصول الخارجية للولايات المتحدة بوزارة المالية. وهو ما يمثل تجميدا لمنابع تمويل الإرهاب والأنشطة الإرهابية وحرمانا للجماعات الإرهابية من الأموال التى تمثل شريان الحياة لاستمرار نشاطها.
أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان