شكرى: الرئيس السيسى يولى لبنان اهتماما كبيرا ويحرص على مصالح شعبه
شكرى: الرئيس السيسى يولى لبنان اهتماما كبيرا ويحرص على مصالح شعبه
وكالات
قال وزير الخارجية سامح شكرى، إن الرئيس عبد الفتاح السيسى يُولى لبنان اهتماما كبيرا وحرصا بالغا على مصالح شعبه فى إطار العلاقات الوطيدة التى تجمع البلدين.
وأشار وزير الخارجية فى تصريح لمدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط ببيروت فى ختام جولة اللقاءات السياسية الموسعة التى أجراها فى لبنان يوم أمس، إلى أن مصر تتطلع إلى مرحلة جديدة فى لبنان على مستوى العمل والأداء السياسى، فى ضوء التحديات شديدة الصعوبة والأزمات المتعددة التى تشهدها البلاد منذ فترة ليست بقصيرة، وآخرها التفجير المدمر الذى تعرضت له العاصمة بيروت.
وشدد الوزير على أن مواجهة التحديات الراهنة التى يمر بها لبنان، تتطلب الابتعاد عن التجاذبات الإقليمية، كونها تُثقل كاهل الشعب اللبنانى فى هذه المرحلة الصعبة من عمر البلاد.
وأشار شكرى أن هناك أهمية للتعامل مع هذه التحديات فى لبنان بأسلوب جديد، يستعيد الثقة وكذلك الإطار العربى والدولى، بما يحافظ على استقراره وأمنه وسيادته ويحقق طموحات الشعب اللبنانى نحو مستقبل مليء بالتقدم والازدهار الذى يستحقه.
ولفت إلى أنه حمل رسالة من القيادة السياسية إلى القيادة اللبنانية، فضلا عن تأكيد الدعم المصرى القوى على كل الأصعدة، لا سيما بالقدرات والخبرات المصرية المتميزة، للشعب اللبنانى الشقيق فى مواجهة هذه الظروف الصعبة والمحنة العصيبة.
وقال الوزير سامح شكرى: "مصر دائما تقف إلى جانب الشعب اللبناني، كتفا بكتف، ولا تدخر جهدا بما لديها من قدرات وخبرة، وفقا للأولويات التى يتم تحديدها من قبل الأشقاء فى لبنان".
وردا على سؤال حول أصداء رسالة الدعم التى وجهتها القيادة السياسية المصرية إلى نظيرتها اللبنانية والقادة اللبنانيين الذين التقاهم، أوضح الوزير سامح شكرى أن أصداء ونتائج اللقاءات التى أجراها كانت كلها إيجابية ومتفهمة وشاكرة للاهتمام الكبير الذى توليه مصر للأوضاع الحالية فى لبنان، وسرعة تحرك القيادة السياسية المصرية للتعامل مع انفجار الميناء البحرى لبيروت وتداعياته الكارثية على الشعب اللبنانى.
وأضاف أنه لمس تقديرا كبيرا من القادة والزعماء اللبنانيين للتحرك المصرى الذى بدأ عقب مرور 24 ساعة فقط من انفجار ميناء بيروت البحرى، فى سبيل إزالة آثاره الكارثية والتخفيف من وقعه على الشعب اللبنانى الشقيق، عبر إقامة مصر لجسر جوى وآخر بحرى لنقل المساعدات الإغاثية إلى لبنان بصورة متنوعة وشاملة تتضمن المواد والمستلزمات الطبية والدوائية والجراحية والغذائية وأطقم الأطباء المتخصصين فى مجالات الجراحة ومواد البناء وإعادة الإعمار.
ولفت وزير الخارجية إلى أن جانبا آخر من التقدير اللبنانى للدور المصرى والذى استشعره خلال لقاءاته، تمثل فى اهتمام مصر بمستقبل لبنان فى ظل الأزمات السياسية والاقتصادية التى يشهدها بصورة متلاحقة، وكيفية صياغة المستقبل بما يخدم ويحقق مصالح الشعب اللبنانى.
وقال: "مصر قيادة وحكومة وشعبا تحرص على الوقوف إلى جانب الشعب اللبنانى، فى ضوء العلاقات التاريخية التى تربط البلدين وأواصر التواصل والمودة الوثيقة، والتضامن العربى الذى يعد أحد الثوابت المصرية الراسخة، فضلا عن أن هناك اعتزازا مصريا بمكانة لبنان ودوره المؤثر كقلعة فى مجالات الفكر والثقافة والحضارة فى المنطقة العربية".
وتابع وزير الخارجية: "نحن نطمئن إلى أن لبنان وشعبه بما يختزنه من تاريخ عريق وبما يمتلكه من إرادة صلبة، سيتجاوز هذه المحنة رغم قساوتها البالغة"، مشيرا إلى أن الجسرين الإغاثيين اللذين أقامتها مصر سيعززان من عملية التعويض عن آثار الدمار الهائل الذى لحق بالعاصمة بيروت، إلى جانب توفير الاحتياجات فى العديد من المجالات التى يحتاج إليها الشعب اللبنانى الشقيق.
وكان الوزير سامح شكرى قد التقى أمس القادة وأقطاب السياسية فى لبنان، حيث استهل جولته باجتماع مع الرئيس اللبنانى ميشال عون، ثم رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحزب التقدمى الاشتراكى وليد جنبلاط، ورئيس تيار المردة سليمان فرنجيه، ورئيس حزب الكتائب اللبنانية سامى الجميل، والرؤساء السابقين للحكومات اللبنانية سعد الحريرى زعيم "تيار المستقبل" وفؤاد السنيورة وتمام سلام، إلى جانب اتصالين هاتفيين أجراهما من مقر إقامته فى بيروت مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والبطريرك المارونى الكاردينال مار بشاره بطرس الراعى.
كما تفقد وزير الخارجية المركز الطبى الاستشفائى المصرى "المستشفى المصرى فى بيروت" إذ استمع من القائمين على إدارة العمل بالمستشفى والأطباء إلى شرح حول الأدوار المهمة التى يضطلع بها المستشفى فى تقديم الخدمات العلاجية والطبية المجانية بالكامل للشعب اللبنانى، وثمّن الوزير شكرى الدور المتميز للمستشفى فى إطار الدعم الذى تقدمه مصر إلى لبنان.