مناشدة أممية لإفشاء السلام المنزلي
مناشدة أممية لإفشاء السلام المنزلي
بقلم - حسين خيرى
" اللي يشوف بلوة غيره تهون عليه بلوته", أي علي الغاضبين من حوادث التحرش أن يهونوا على أنفسهم, لأن الذعر قد يصيبهم حينما يرون ما يفعله الرجل الفرنسي من مصائب في حق النساء.
وصنفت عدة منظمات اجتماعية فرنسا أنها من أسوأ البلدان علي الصعيد الدولي في عدد القتلي من النساء, واللاتي يقضين حياتهن علي أيدي أزواجهن, ووصل عددهن إلي 121 ضحية خلال العام الحالي, ويتم قتلهن خنقا أو طعنا أو حرقا.
وأنشأت الحكومة الفرنسية 250 موقعا لإيواء النساء الهاربات من العنف الأسري, بالإضافة إلى بناء عشرات المراكز للصحة النفسية المتخصصة في علاجهن من الأمراض العصبية, والتي قد تصل أحيانا إلى حد الإصابة بالجنون, وكشفت أحدث التقارير أن فرنسا ارتفع فيها العنف الأسري بنسبة 30% عن الأعوام السابقة.
والطريف أن الأمين العام للأمم المتحدة "جوتيريش" وجه نداء بإفشاء السلام في الداخل, بمعنى تطبيقه في المنازل, وعلق قائلا على ذلك إن العنف لا يقتصر على ساحات المعارك, وأن العنف الأسري ارتفع بشكل ملحوظ في دول عديدة من العالم, وأرجع هذا إلى تفاقم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية, خاصة عقب إجراءات الحظر الأخيرة للحد من انتشار جائحة كورونا.
والأكثر طرافة اقتراحه الثاني والخاص بمطالبته لحكومات الدول التي تشهد تزايدا في حالات العنف الأسري, أن تسارع في تجهيز أنظمة إنذار دفاعية متطورة لها القدرة علي سرعة تلبية استغاثة المرأة الضحية, وطالب أيضا الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بدفع المزيد من الاستثمارات في الخدمات الإلكترونية المتعلقة بالإنذار المبكر.
ويأتي الحديث الآن عن العنف الأسري في فرنسا بعد إقرار البرلمان الفرنسي قانونا جديدا لحماية ضحايا العنف الأسري, ويحاولون فيه تلافي الثغرات القانونية, لتحقيق تنفيذ الردع المناسب بالزوج الجاني.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية الشهر الماضي عن اجتياح ظاهرة العنف الأسري في أوروبا, وذكرت أن الاتصالات بالخطوط الساخنة لمكافحة العنف الأسري في أوروبا زادت بنسبة 60% نتيجة إجراءات العزل.
وحتي نقف على أسباب هذه الظاهرة الفرنسية, لابد من التعرف على السمات الشخصية للرجل الفرنسي, وهنا نلاحظ توافق أقوال كثير من الزائرين لباريس علىسوء طباع وعصبية مزاج الشخص الفرنسي, ويذكرون أنه كلما سألت رجلا فرنسيا سواء عابر للطريق أو نادل في مقهي أو صاحب كشك عن أي شىء, يرد بصوت عال, ويتأفف في الرد بشكل مبالغ فيه, ويقولون إن هذه السمات تجدها بصفة خاصة في سكان باريس وضواحيها.
ويرى الأطباء النفسيون أن الرجل الفرنسي رغم أناقته وما يقال عنه أنه "دنجوان", فهو شخص عديم الوفاء لرفيقة عمره, ويعادي مبادئ الزوجية, غير أن هذه الصفات يمكن أن تلمسها بشدة حاليا في مجتمعاتنا الشرقية للأسف, وعلى أصحاب الفضيلة جذب هؤلاء الشرذمة المارقة إلى عاداتنا الطيبة.
سطر وسطر
حسين خيري
عنوان جانبي
الرجل الفرنسي عديم
الوفاء لرفيقة عمره
رغم ما قيل عنه
أنه "دنجوان"