خمسة أسباب تدفع إفريقيا لاختيار مرشحة كوريا مديرا لمنظمة التجارة العالمية

خمسة أسباب تدفع إفريقيا لاختيار مرشحة كوريا مديرا لمنظمة التجارة العالميةخمسة أسباب تدفع إفريقيا لاختيار مرشحة كوريا مديرا لمنظمة التجارة العالمية

*سلايد رئيسى19-10-2020 | 11:01

إفريقيا تختار مرشحة كوريا لرئاسة منظمة التجارة العالمية لهذه الأسباب: * نقل الخبرة الكورية في مجال التنمية الاقتصادية إلى دول أفريقيا * إلهام  الدول الأفريقية لإصلاح سياساتها الاقتصادية والسياسية لاتباع طريق كوريا الفريد لتحقيق ما حققته بالمثل * دعم منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية * تشجيع قبول المنظمات الدولية للسياسات التنموية والاقتصادية الرئيسية في القارة * دعم التحول الرقمي والتعاون في الحكومة الرقمية والشراكات في الصناعات النظيفة والأمن السيبراني كتب: محمد وديع نجحت وزيرة التجارة الكورية الجنوبية “يو ميونغ-هي”، بعد جولتين من التصويت، في الوصول للجولة النهائية لاختيار منصب الأمين العام لمنظمة التجارة العالمية، وتنافس وزيرة التجارة الكورية على نفس اللقب، المرشحة النيجيرية “نجوزي أوكونجو إيويال” -وزيرة مالية نيجيريا السابقة- والتي وصلت أيضا إلى المرحلة النهائية. ومن المقرر أن تبدأ الجولة الثالثة والأخيرة من المشاورات التي تسعى للتوصل إلى توافق حول مرشح واحد الأسبوع المقبل وتنتهي في 27 أكتوبر، ومن المقرر الإعلان عن اسم الأمين العام للمنظمة في أوائل نوفمبر. وهذه هي المرة الأولى التي تصل فيها مرشحتان إلى النهائيات، وبذلك ستتولى لأول مرة في تاريخ منظمة التجارة العالمية، سيدة، هذا المنصب الرفيع، منذ نشأتها منذ من 25 عامًا. وإذا نجحت المرشحة الكورية الجنوبية، ستحمل لقب أول أمينة عامة لمنظمة التجارة العالمية وكأول كورية جنوبية تحمل هذا اللقب على الإطلاق. تحديات تواجه مرشحة كوريا وبحسب مراقبين تواجه المرشحة الكورية عدة تحديات سواء الفوز بالمنصب أو في أعقاب فوزها، فهناك منافسة شرسة من جانب المرشحة النيجيرية أوكونجو إيويالا ، 66 عامًا ، التي شغلت منصب أول وزيرة للمالية والخارجية في نيجيريا ولديها 25 عامًا من العمل كخبير اقتصادي للتنمية في البنك الدولي. إضافة إلى أن منظمة التجارة العالمية في هذا الوقت تحتاج إلى مدير عام كفء للغاية وقادر على الوصول إلى مكانة سياسية للقيام بالإصلاحات والتعامل على مستويات عالية للغاية، وأن يكون شخصية لديها خبرة واسعة في مناصرة الإصلاح للمساعدة في إعادة منظمة التجارة العالمية إلى مسارها الصحيح، وهو ما يؤكد الخبراء توافرها لدى المرشحة الكورية. المنظمة تشهد صراعا فعليا بسبب محادثات التجارة المتوقفة وكذلك النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، حتى قبل تفشي وباء فيروس كورونا، إضافة إلى مواجهة منظمة التجارة العالمية لهجمات لا هوادة فيها من قبل الولايات المتحدة، والتي شلت نظام استئناف تسوية المنازعات بمنظمة التجارة العالمية وتهدد واشنطن كل حين بمغادرة المنظمة تمامًا. إفريقيا تختار الأفضل وأكدت “يو ميونغ-هي” وزيرة التجارة الكورية والمرشحة لــ منصب مدير عام منظمة التجارة العالمية أنها ستعمل على مشاركة "المعجزة الكورية" مع أفريقيا، فعلى عكس الدول المتقدمة أو النامية الأخرى التي تتعامل مع القارة، مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أو الصين، قامت كوريا بدمج وتوسيع استثماراتها الخاصة في أفريقيا من خلال نقل المهارات والتكنولوجيا والبنية التحتية بالشراكة مع مختلف الحكومات الأفريقية، ويمكن أن يلهم هذا الدول الأفريقية لإصلاح سياساتها الاقتصادية والسياسية لاتباع طريقها الفريد لتحقيق ما حققته كوريا بالمثل. وتعهدت المرشحة الكورية “يو” بنقل الخبرة الكورية في مجال التنمية الاقتصادية إلى دول أفريقيا وآسيا وأمريكا الوسطى والجنوبية ومنطقة المحيط الهادي للمساهمة في نموهم الاقتصادي. ويعتبر نمو جمهورية كوريا في العقود الأخيرة ملحوظًا ويشكل مصدر إلهام لإمكانيات إفريقيا في هذه المرحلة التحويلية من تاريخها، وتسعى كلا من كوريا وإفريقيا بقدرتهما العقلانية وراء المصالح المشتركة والمكاسب القصوى. وبحسب خبراء يمكن للدول الأفريقية أيضًا أن تتعلم من "حركة النهضة" الكورية، والتي أدت إلى تحسين الإنتاجية الاقتصادية للعمالة في كوريا بشكل كبير، ومن خلال إلهام وتوجيه الدول الأفريقية في إصلاحاتها الاقتصادية، فانخراط كوريا في إفريقيا يقدم بالفعل إحساسًا فريدًا، لأنه يتفهم ويشارك تجارب تاريخية مماثلة للفقر مع إفريقيا. كما أن كوريا هي الدولة الوحيدة التي قفزت من مصاف الدول المتخلفة إلى دولة متقدمة من خلال تنشيط التجارة البينية مع شركائها التجاريين، وليس من خلال الاعتماد على الإمبريالية والاستغلال الاستعماري لتحقيق تبادل تجاري، وتخطط سيؤل لنشر المعرفة الكورية في البلدان النامية والمشاركة بنشاط في جهود إصلاح منظمة التجارة العالمية من خلال انتخاب المرشحة “يو ميونغ هي”. وتعد كوريا دولة تصنيعية متقدمة تقنيًا، محرومة من الموارد الطبيعية الوفيرة، بينما تعد إفريقيا قارة غنية بالموارد الطبيعية وتحتاج على المدى الطويل إلى المهارات والتكنولوجيا ونقل البنية التحتية. ولذلك لابد من توسيع نطاق التعاون الاستثماري، الاقتصادي الكوري، الأفريقي ليشمل القضايا الاجتماعية والاقتصادية للتنمية في إفريقيا. وتبدي جمهورية كوريا التزامها بتقديم الدعم الأساسي للدول الأفريقية والمؤسسات القارية في مهمتها المتمثلة في إنشاء قارة متكاملة ومزدهرة وسلمية وقوية، مع توقع زيادة الناتج الاقتصادي الأفريقي إلى 29 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2050، وهناك فرصة كبيرة لرواد الأعمال الكوريين والأفارقة الذين يتطلعون إلى بناء أو توسيع أعمال تجارية في إفريقيا. ونظرًا لتجربتها الاقتصادية الناجحة، يمكن لجمهورية كوريا أن تتعاون مع الأفارقة من خلال تطوير دعم فني أوسع وبناء القدرات على المستوى القاري (دعم منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية أو الاتحاد الأفريقي، على سبيل المثال)، ويجب على كوريا تشجيع قبول المنظمات الدولية للسياسات التنموية والاقتصادية الرئيسية في أفريقيا. وتعد كوريا واحدة من قادة الثورة الصناعية الرابعة، لذا يمكن إيلاء اهتمام خاص للتحول الرقمي والتعاون في الحكومة الرقمية، والشراكات في الصناعات النظيفة، والأمن السيبراني.
أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان