حكاية قبة إبراهيم القزاز بالحطابة

حكاية قبة إبراهيم القزاز بالحطابةحكاية قبة إبراهيم القزاز بالحطابة

غير مصنف30-12-2020 | 15:07

دار المعارف محمود درغام صاحب هذه القبة هو الشيخ الصالح إبراهيم بن تيمورخان بن حمزة بن محمد الرومى الحنفى المعروف بالقزاز، و يذكر " المحٌبى " كتابه " خلاصة الأثر فى أعيان القرن الحادى عشر " أن أصل الشيخ إبراهيم من البوسنة ثم طاف البلاد ولقى الأولياء الكبار وجد واجتهد وصار له فى كل بلد أسم يعرف به ، فأسمه فى ديار الروم " على " ، وفى مكة " حسن "، وفى المدينة " محمد " ، وفى مصر " إبراهيم " . وفى عام 1016هـ / 1607م ألقى الشيخ إبراهيم البوسنوى عصا ترحاله بالقاهرة ، وصار يتنقل بين الزوايا والجوامع، فأقام فى مبتدأ أمره فى جامع سيدى أحمد الزاهد بشارع سوق الزلط بباب الشعرية ، ثم بجامع قوصون الساقى بالسروجية ، ومنها الى البرقوقية بشارع بين القصرين، و قد جمع الشيخ إبراهيم البوسنوى بين الجد فى العبادة والأجتهاد فى طلب الرزق حتى جلس بحانوت بالقلعة مشتغلا بصناعة القز ويعقد فيها الحرير لهذا عرف بعدها بين الناس " بأبراهيم البوسنوى القزاز " . يقول المناوى فى " الكواكب الدرية فى تراجم السادة الصوفية " أن الشيخ إبراهيم البوسنوي أحب الأجتماع والإنفراد حتى إنه كان كثيرا من الأيام يأوى الى المقابر بظاهر القلعة وباب الوزير والقرافة الكبرى والصغرى ، وإذا غلبه الحال جال فيها كالأسد المتوحش ويعلل القزاز سبب فراره من الناس الى رب الناس ولجوءه للعزلة والوحدة أنه رأي المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلى المرتضى بين يديه وهو يقول له " ياعلى إكتب السلامة والصحة فى العزلة "،وكررها صلى الله عليه وسلم على سيدى على ، فمن ثم حبب إليه العزلة والوحدة . أقام إبراهيم البوسنوى القزاز قبته – أى تربته – بالحطابة الى جوار خانقاه قديمة تعرف " بالخانقاه البيرامية " نسبة الى منشأها الحاج بيرام الأنقروى المتوفى عام 833هـ / 1430م وصارت الخانقاه البيرامية محل تعبد الشيخ إبراهيم البوسنوى وصار هو " شيخا على الطائفة البيرامية فى مصر " . ويستكمل المناوى فى الكواكب الدرية ( وللشيخ إبراهيم أحوال عجيبة ووقائع غريبة ، منها ماحاكاه أنه ولد له ولد ، فلما أذن المؤذن بالعشاء نطق بالشهادتين وهو فى المهد ) . يذكر إسماعيل باشا البغدادى فى " هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين ( وللشيخ إبراهيم رسائل فى التصوف وعلوم القوم منها "محرقة القلوب فى الشوق لعلام الغيوب") . توفى الشيخ إبراهيم البوسنوى القزاز سنة 1026هـ / 1617م زمن الوالي العثماني احمدباشا الوزير ودفن بقبته بباب الوزير تجاه الخانقاه النظامية بالحطابة . يذكر على مبارك فى الخطط التوفيقية ( وبداخل درب الصهريج بالحطابة ثلاث أضرحة : أحدهما للشيخ إبراهيم ، والثانى للشيخ عثمان الفاتحى ، والثالث للشرفا ) . ولا أثر اليوم لوجود مدفن بقبة سيدى إبراهيم البوسنوى بل صارت القبة ذاتها مصلى صغير.
    أضف تعليق

    الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

    #
    مقال رئيس التحرير
    محــــــــمد أمين

    الاكثر قراءة

    تسوق مع جوميا
    اعلان