مى رشدى صالح تكتب: لا تحزنى يا أمل
مى رشدى صالح تكتب: لا تحزنى يا أمل
لا الكلام بين المحبين ينتهى ولا البدايات ترى النهايات.
أحيانا نحلم بغد أسعد ونتفاءل تفاؤل الرضع وننسى فى أحيان كثيرة أننا فى زمن المطاحن العملاقة.
أرجعنى أحد المشاهد الدرامية رأيتها فى فيلم سهرت أمامه إلى مشاهد موت متعددة هزتنى عجبا لهذه الدنيا والعجب الأكبر لمن يركن إليها.
منذ ثلاث سنوات وبعد ثلاثين سنة انقطاع ساقت لى الأقدار صديقتى ورفيقة الدراسة والطفولة أميمة شاش هكذا المفارقات.. جمعتنا الدراسة الإعدادية والثانوية والجامعية ثم هكذا فى جلسة مختصرة بعد كل هذا الوقت لخصت كل واحدة منا حياتها فى سطور وفى دقائق وعلى بلقاء قريب ووداع إلى لقاء التفتت إلى وقالت:
«تذكرى لقد حباك الله بأجمل ما فى حياتك .. «أولادك». وانصرفت أميمة مقبلة.. بعد يومين عاودت الاتصال فضحكت ملء صدرها وأكدت أن اللقاء القادم بعد غد.
جاء الغد وجاء التالى ولم تجىء أميمة.. رحمة الله عليها.
قطعا مع كل مودع أحبها جاءت إشارة الموت بعضهم أدركها وبعضهم غابت عنه.
ممكن أدكوا هذه الإشارة صديقة طفولتى وعزيزة حياتى أمل الحميلى رفيقتى وأميمة.
اليك أمل.. أدعوكِ ألا تحزنى
أنا أعرف جيدا كم أحزنك غيابها وكم أوجعك فقدانها لم تظهريه أبدا واحتفظت بداخلك بكل فراغ الاشتياق إليها وباحتسابك لله وبشدة صبرك على أمره عبرتنى بنا جميعا إلى الطمأنينة والامتثال له فلها الرحمة ولك جزيل الثواب.
اليك أمل.. أدعوك ثلنية والثانية أشد وأوجع ألا تحزنى.. وأزيد لك الدعاء بأكمل الاحتساب وأجل الصبر على أمر الله وله الرحمة ولك جزيل الثواب وأوفاه.. إنه الرفيق الحنون.. إنه أشرف
حبيبتى الصديقة تعرفين قبلى أن الحزن لايعيد الراحلين ولا يقطع بنا أرضا ولا يبقى لنا ظهرا.
كونى كما عهدتك راجحة جميلة القلب والقالب وأنت كذلك.
بيننا وبينه لا كثير.. فاحفظى له عهده وأمانته وأكملى مسيرته فى الحياة وارجى من الله ما يرجوه الفائزون وما ترجوه أم الفتى.. لكما أنت وهى فسيح جناته مع غائبايكما..
آمين..