حكاية الشيخ « حنيدق » و قبته بالإسماعيلية

حكاية الشيخ « حنيدق » و قبته بالإسماعيليةحكاية الشيخ « حنيدق » و قبته بالإسماعيلية

غير مصنف17-1-2021 | 08:17

دار المعارف - محمود درغام

تحت شعار « إخترنا لك » تقدم الصفحة الرسمية لمتحف الإسماعيلية بموقع التواصل الإجتماعي « فيسبوك » معلومات عن أهم الآثار في المدينة، و من تلك الآثار قبة الشيخ « حنيدق » بمنطقة جبل مريم بالإسماعيلية و قد  أقامها البدو للشيخ "حنيدق" تكريماً له، والمبنى عبارة عن مكعب فتح فيه باب وعليه قبة، جدرانه من الخارج مطلية بالجير الأبيض، و يوجد بالقرب من الضريح بقايا وأسمال من القماش على الحائط وبالقرب منه مشكاة، وإطار لوحه كتب عليها بخط اليد بضع آيات من القرآن الكريم، حيث يوجد قبر الشيخ "حنيدق" فى وسط المدفن، ويأتى الرحالة البدو من كل مواقع الخليج لدفن موتاهم فى هذه الأرض المباركة.

وعلى حسب ما يحكى، كان الشيخ "حنيدق" مسلماً غنياً له قطعان وحدائق، جاء من مكة، وتخلى عن كل ثروته وعزل نفسه بإرادته على هضبة طوسون، ليموت عليها كرجل دين وكان لا يطلب ممن يأتون لإستشارته سوى دفع قطعة حجر وربما بدء ببناء مقبرته بثمن حكمته، ولكن كان لأهل المدينة رأى آخر ألا وهو إقامه مولد له كل عام أسموه بإسم مولد الشيخ حنيدق.

وقد أقام حضرة الصاغ "مختار بك زاهر" مأمور الإسماعيلية حفل شاى فى سرادق كبير على شاطىء قناة السويس إحتفالاً بمولد الشيخ "حنيدق"، الذى يعتقد المواطنون انه إرتفع إلى السماء، ثم نزل إلى الأرض ودفن فى الصحراء، والغريب أن الفرنسيين واليونانيين يقدوسون هذا الولي أيضاً .

وفى رحلة البحث عن قصة مولد الشيخ "حنيدق" بالإسماعيلية، فكان المصريون يقولون: إن أجدادنا رأوا نعشاً طائراً فى السماء ونزل، فقالوا عليه ولي، وأقاموا المولد أما الفرنسيين فقالوا أنه كان ضابطاً فى الجيش الفرنسي فى حملة نابليون ورفض أن يسافر الشام، وكان يتعبد فى هذا المكان، أما اليونانيون فقد قالوا إنه شخص متدين من عندهم وإن القناة عندما حفرت فى مكان قبره، وكانوا يستيقظون صباحاً فيجدوا ما حفر تم ردمه مرة ثانية، وكذلك المغاربة نسبوه لهم .

وكان مولد الشيخ "حنيدق" في العشرينات يضم المصريين والفرنساويين واليونانيين والمغاربة، وكان هذا المولد مشهوراً، وإستمر ذلك لسنوات طويلة قبل حرب يونيو عام 1967 . [gallery type="slideshow" size="full" ids="609966,609969"]

    أضف تعليق