دار المعارف
تناول الرئيس السيسي، مع موسى فقيه، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى، أخر تطورات عدد من القضايا السياسية على الساحة القارية، ومستجدات عدد من النزاعات بالقارة الإفريقية وجهود تسويتها سياسيا، وفى مقدمتها الوضع فى القرن الإفريقى، والملف الليبى. واستعراض قضية سد النهضة فى إطار المفاوضات الثلاثية تحت رعاية الاتحاد الإفريقى.
وأكد السيسي على ثوابت موقف مصر من ملف سد النهضة وحتمية بلورة اتفاق قانونى ملزم وشامل بين جميع الأطراف المعنية، يتناول بالأساس الشواغل المصرية، خصوصا قواعد ملء وتشغيل السد، مع رفض أى عمل أو إجراء يمس بحقوق مصر فى مياه النيل.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسى، اليوم الأحد، موسى فقيه، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى، بحضور سامح شكرى وزير الخارجية.
وصرح السفير بسام راضى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن اللقاء شهد تبادل وجهات النظر والاطلاع على رؤية الرئيس، تجاه عدد من الموضوعات والقضايا الإفريقية، فى ضوء الاستعدادات الجارية لعقد القمة الإفريقية السنوية المقبلة.
وأوضح السيسى، لرئيس المفوضية الإفريقية أن مسار التطور فى إفريقيا يبدأ أولاً وقبل كل شىء بترسيخ الاستقرار وإنشاء بنية أساسية متكاملة تشكل قاعدة للتنمية للدول الإفريقية تتيح الربط ما بين الأقاليم الجغرافية للقارة، وهو ما يعزز الهدف المنشود للتكامل الاقتصادى والاندماج الإقليمى بالقارة، مؤكدًا أن مصر لم ولن تدخر جهدا تجاه دعم أشقائها الأفارقة، وستظل دائما يدها ممدودة للتعاون والبناء والتنمية من أجل جميع الدول الإفريقية، لتقوى بالإرادة الحرة لشعوبها وبأمنها واستقرارها.
من جانبه، أكد فقيه، اعتماد جهود الاتحاد الإفريقى بالأساس على دور مصر بقيادة الرئيس السيسى، وثقلها فى القارة الإفريقية، الذى يمثل الدعامة القوية للعمل الإفريقى المشترك، معربًا عن ثقته فى استمرار مصر فى الاضطلاع بدورها فى تعزيز الجهود التنموية فى إفريقيا، إلى جانب صون الاستقرار الأمنى والسياسى فى القارة الإفريقية، خصوصًا فى ضوء الرؤية السياسية والتنموية الثاقبة لدى الرئيس، والتى حققت قصة النجاح المصرية الملهمة خلال السنوات الماضية.
وأعرب فقيه، عن تقديره لجهود مصر فى إطار مسار مفاوضات سد النهضة بهدف الوصول إلى حل للقضية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق المكثف للعمل على حلحلة الموقف الحالى والوصول إلى اتفاق عادل ومتوازن بشأن هذه القضية الحيوية.