ماجد بدران يكتب: مشروع مصر الأول
من
أكثر
الشعارات
تكرارًا
وترديدًا
فى
وسائل
الإعلام
وعلى
ألسنة
المسئولين
وفى
وسائل
التواصل
الاجتماعى
شعار
"بناء
الإنسان
المصرى"..
حتى
أصبح
مثل
"طابع
الدمغة"
يجب
وضعه
فى
كل
حديث
يتناول
مصر
وشعبها.
كلنا
نلاحظ
ونشاهد
تحولات
سلبية
وانهيارا
للقيم
والأخلاق
وظواهر
تكاد
تعصف
بالمجتمع،
بحيث
أصبحت
إعادة
بناء
الإنسان
ضرورة
قصوى
تصعد
لأعلى
مستويات
الأمن
القومى.
ولكن
كيف
يتحقق
بناء
الإنسان
المصرى؟،
وما
دور
الحكومة
والشعب
لإعادة
بناء
الإنسان
وتشكيل
الشخصية
المصرية؟
ما
هى
الأبعاد
الاجتماعية
والثقافية
للإنسان
المصرى
حاليًا؟،
وكيف
نعيد
بناءه
للأفضل؟،
ماذا
نريد
أن
يكون
عليه
من
حيث
الأخلاق
والقيم
والثقافة
والمهارات
والقدرات؟.
إن
طريق
إعادة
البناء
يحتاج
منظومة
تتضافر
فيها
جهود
المؤسسات
الرسمية
والمجتمعية،
والبداية
من
خلال
المؤسسات
التى
يقع
على
عاتقها
تشكيل
وجدان
وعقل
ومعرفة
المواطن،
وهى
مؤسسات
الإعلام
والثقافة
بكل
وسائلها
المقروءة
والمسموعة
والمرئية،
والمؤسسات
التربوية
التعليمية
والأكاديمية،
والمؤسسات
الدينية.
هذه
المؤسسات
فى
حاجة
إلى
إعادة
رسم
استراتيجياتها
وإعادة
تشكيل
القائمين
عليها،
لأنهم
بمثابة
المصدر
المرسل
للرسائل
الإصلاحية
للإنسان
المصرى،
ولابد
من
وجود
آلية
للتنسيق
والتعاون
بين
هذه
المؤسسات
للعمل
من
خلال
منظومة
موحدة
متكاملة،
واضحة
المعالم
والأهداف
من
أجل
إعادة
البناء،
مع
ضرورة
تحديد
المستهدفين
من
إعادة
البناء
هل
هم
الأطفال
أم
الشباب
أم
فئات
عمرية
أكبر..
لا
شك
أن
محور
بناء
الإنسان
يبدأ
من
التعليم،
وإصلاح
التعليم
يعنى
إعادة
الدور
التربوى
ومنحه
أعلى
درجات
الاهتمام،
وبناء
نظام
تعليمى
قادر
على
تشكيل
إنسان
ينفع
نفسه
ومجتمعه
فى
كل
التخصصات
ويكون
قادرًا
على
اكتساب
العلم
والقدرة
على
المنافسة،
وعلينا
أن
نبدأ
من
رياض
الأطفال
والتعليم
ما
قبل
الجامعى،
وهذا
يتطلب
معلمين
على
المستوى
اللائق
بتشكيل
عقل
ووجدان
الطالب
المصرى،
ومن
المؤكد
أن
مؤسسات
الإعلام
والثقافة
بكل
وسائلها
تحتاج
إلى
إصلاح
جذري
لتكون
منبرًا
يركز
على
كل
ما
هو
ناجح
وإيجابى،
ولا
يضخم
الفشل
ولا
يكون
أداة
لنشر
اليأس
والإحباط
بين
الناس.
ويجب
أن
يقود
الإعلام
والثقافة
أشخاص
قادرون
على
تحقيق
هذه
الأهداف
ولديهم
رؤية
حقيقية
لدور
الإعلام
والثقافة
فى
المجتمع،
فيجب
إحياء
دور
الثقافة
الجماهيرية
وتوجيه
الشباب
نحو
الإبداع
لتشكيل
ذوق
راق
وبناء
منظومة
قيم
ترتقى
بالمجتمع،
والاهتمام
بأدب
الأطفال
لأنهم
مستقبل
الوطن.
أما
السينما
والدراما
التليفزيونية
فعليها
دور
فى
غاية
الأهمية
لأنها
الأكثر
انتشارًا
وهى
القادرة
على
الوصول
لملايين
المصريين
وتؤثر
فى
سلوكيات
الناس،
وبالتالى
فهى
من
أكثر
الأدوات
التى
يجب
استخدامها
فى
إعادة
بناء
الإنسان
المصرى
لا
فى
هدمه
بتصدير
نماذج
العنف
والبلطجة
والإثراء
غير
المشروع.
إصلاح
المؤسسات
الدينية
ضرورة
قصوى،
لأن
الشخصية
المصرية
يؤثر
فيها
الدين
بعمق،
ويشكل
اتجاهاتهم
ووجهات
نظرهم
تجاه
الحياة،
وفى
تشكيل
منظومة
القيم
الخاصة
بهم،
وتأثيره
ممتد
إلى
أغلب
سلوكياتهم..
فإصلاح
المسجد
والكنيسة
ضرورة
ليكون
الدين
لتعليم
الإنسان
الأخلاق
والقيم
وحُسن
المعاملة
واحترام
الغير
والتعايش
الحسن
معه.
وعلى
خطبة
الجمعة
وعظة
الأحد
دور
كبير
فى
تحويل
الأخلاق
من
مجرد
كلمات
إلى
قيم
وسلوك
ثم
حضارة.
إن
تحقيق
أى
تنمية
لن
يتم
بعيدًا
عن
العنصر
البشرى،
لأن
الاستثمار
فى
البشر
هو
ما
يصنع
الحضارة،
فكم
من
دول
ليس
لديها
ثروات
طبيعية
ولكنها
فى
مقدمة
الدول
لأنها
اهتمت
ببناء
الإنسان
على
أساس
علمى
وأخلاقى.
إن
مصر
فى
أمس
الحاجة
إلى
بناء
الإنسان
اجتماعيًا
وأخلاقيًا
وعلميًا،
فالإنسان
بانى
الحضارة
يمكن
أن
يتحول
إلى
معول
هدم
وتخريب
إذا
ما
دُمرت
أخلاقه
وقيمه
وانحدر
تعليمه
وأصبح
عبئًا
على
الدولة.
وعلى
الدولة
أن
تجدد
خطابها
السياسى،
والدينى،
والإعلامى،
والثقافى،
والفنى،
والتعليمى..
وهى
مهمة
ليست
سهلة
لكنها
ليست
مستحيلة،
فالنهضة
تقوم
على
البشر
فى
المقام
الأول.
وفى
الختام
أستعير
مقولة
رئيس
وزراء
سنغافورة
الراحل
لى
كوان
يو:
"لم
يكن
دورى
أن
أغير
سنغافورة،
كان
دورى
أن
أغير
الإنسان
السنغافورى،
وهو
يغير
سنغافورة".