دار المعارف - محمد وديع
تأجل وصول سفن عسكرية أمريكية إلي السودان لأجل غير محدد، وفق ماذكرته مصادر عسكرية سودانية لصحيفة " السوداني" بعدما تداولت أنباء عن وصولها أمس الإثنين في ميناء بورتسودان.
وقالت المصادر إن الزيارة تأتي فى إطار تعزيز واستدامة رسالة السلام والصداقة وحفظ أمن خطوط النقل والملاحة البحرية بحوض البحر الأحمر، وتمتين العلاقات العسكرية فى المجالات البحرية بين البلدين وخاصة أن الزيارة تعد الأولى للبحرية الأمريكية للموانيء السودانية في طريق بداية تعاون عسكري بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية.
ومن جانبه قال المحلل السياسي السوداني خالد الطيب، إن الخطوة بكل المقاييس تعني قفزة في الظلام باعتبار أن السودان يمر بمرحلة إنتقالية ولايحتاج إلي صراعات إقليمية فى هذه المرحلة الحساسة، معتبرا أن الوجود العسكري الأمريكي علي سواحل البحر الأحمر السودانية بإمكانه أن يجذب المزيد من المتاعب للإقليم الذي يعاني من التشظي والصراعات، بجانب جر الجماعات الإرهابية لساحة المواجهة، مضيفا بأن وجود البحرية الأمريكية يعتبر محاولة من واشنطن للدخول في منطقة القرن الإفريقي.
وأضاف أن السياسة الأمريكية تعمل علي تقديم الإغراءات وبذل الوعود وبعدها تقوم بالتضحية بحلفاءها، بجانب تأثيراته الواضحة على الصراع السوداني الإثيوبي والعلاقات مع دولة إريتريا والتي بالتأكيد سوف تنظر إلى الوجود الأمريكي في البحر الأحمر على أنه تعزيز للقدرات السودانية في المنطقة.
وأشار المحلل السياسي الإريتري، حسن إبراهيم، في بيان إلى الدور الخفي الذي تسعي له واشنطن لتطويق منطقة البحر الأحمر من خلال تقديم وعود للحكومة السودانية تأتي خصما من مواقف السودان الحيادية فى منطقة القرن الافريقي وتحسب فى الوقت نفسه على حساب العلاقات الدبلوماسية مع دول الجوار الأفريقي.