«النقل»: قطار التوطين يتحرك نحو «المستقبل»
«النقل»: قطار التوطين يتحرك نحو «المستقبل»
دار المعارف _ على جلال
ليس مجرد مشروع لإنشاء القطار الكهربائي السريع، وليس مشروعًا لتطوير السكك الحديدية واستيراد قطارات جديدة أو تحديث نظم الإشارات أو حتى تطوير قطاع النقل، فالأمر تخطى التطوير والتحديث والمشروعات العملاقة والتي لم تحدث في قطاع النقل منذ عقود. لكن قطاع النقل يسير وفق استراتيجية شاملة وضعتها القيادة السياسية تهدف إلى نقلة نوعية تضع مصر في مكانتها التي تليق بها، تلك الاستراتيجية تعتمد في الأساس على توطين صناعة النقل بقطاعاتها كافة.
القطار الكهربائى
يتم فى مشروع إنشاء القطار الكهربائى السريع العين السخنة /العلمين، تصنيع وتوريد وتوطين الوحدات المتحركة للمشروع، مع التزام الشركة التي سيسند إليها الأعمال بالتعاون مع الشركة الوطنية المصرية لصناعة الوحدات المتحركة "نيرك" فى توطين صناعة الوحدات المتحركة.
جيوشي
ومصنع جيوشي لصناعة وسائل النقل بمدينة العاشر من رمضان أحد أبرز المشروعات التي تؤكد اهتمام القيادة السياسية بضرورة توطين صناعات النقل فخطوط الإنتاج داخل المصنع تنتج كافة أنواع الأتوبيسات والميني باص والأتوبيسات ذات التكنولوجيا العالمية والميني باص يعمل بالغاز الطبيعي وصنعت كلها بأيد مصرية.
مشيرا إلى أهمية هذه النوعية من وسائل النقل الصديقة للبيئة، وأهمية مثل هذه النوعية من المصانع، التي تساهم فى توطين صناعة النقل بمصر، خاصة مع التطور الكبير لكافة قطاعات النقل، فى مصر ومع التوسع العمراني الكبير الذي تشهده البلاد.
وأضاف وزير النقل، أن توطين مثل هذه الصناعات سيساهم فى توفير وسائل نقل جماعي على أعلى مستوى من الجودة والإمكانات الفنية ومواكبة خطط الدولة التنموية وتسهيل حركة تنقل المواطنين داخل محافظات الجمهورية بالإضافة إلى توفير فرص العمل للشباب.
السكك الحديدية
يتم بحث آليات تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتوطين صناعة الوحدات المتحركة للسكك الحديدية فى مصر والخطوات التنفيذية المقترحة لإقامة أول مصنع للوحدات المتحركة بالجر الكهربائي والديزل (وحدات متحركة للسكة الحديد والمترو والمونوريل) بشرق بورسعيد، وكذلك الجدول الزمني للدراسات الاقتصادية ودراسات الجدوى الخاصة بالمشروع وحجم الإنتاج المتوقع من المصنع والخطط الإنتاجية والتسويقية له وكذلك الموعد المقترح لبدء تنفيذ المشروع وتوقيت خروج أول عربة من إنتاج المصنع.
كما تم مناقشة خطوات تأسيس الشركة التي ستدير المشروع وهي الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية، والتي تُنشئ وتدير هذا المصنع بشراكة كل من (القطاع الخاص – المنطقة الاقتصادية لقناة السويس – صندوق مصر السيادي) بالتعاون مع بومباردييه العالمية.
سيماف
تم التعاقد مع أحد المكاتب الاستشارية العالمية، المتخصص فى تطوير مصانع السكك الحديدية، كاستشاري رئيسي للمشروع، لوضع خطة لتطوير مصنع سيماف، وخطة تطوير مصنع سيماف تبلغ نحو 55 مليون يورو، تتضمن تطوير وتحديث خطوط الإنتاج بأحدث الآلات والمعدات، وإنشاء خط إنتاج عربات الركاب الاستانلس وطبقا لمواصفات هيئة السكك الحديدية لخدمة السوق المحلي وأسواق التصدير، وكذا إنشاء خط تجميع الجرارات الديزل مع إتاحة تطويره مستقبلا لإنتاج جرارات كهربائية بالتعاون مع شركة "بومبارديه" العالمية، فضلاً عن تعميق التصنيع المحلي للبواجي والصناعات المغذية والتجهيزات الداخلية، إلى جانب امتلاك تصميم حديث ومتطور للوحدات المتحركة مع تنمية القدرة على أعمال تصميم الوحدات المتحركة المختلفة وأعمال التطوير المستمر إلي جانب تطوير البنية التحتية والهندسية للمصنع بما يتلاءم مع تحديث خطوط الإنتاج، إلى جانب إعادة تأهيل الكوادر الفنية فى كافة التخصصات وإعادة هيكلة المصنع، بما يفي بمتطلبات تحديث خطوط الإنتاج، وكذلك الربط الإلكتروني لكل قطاعات المصنع ودورات العمل ورقمنة خطوط الإنتاج، بالإضافة إلى تأهيل المصنع للحصول على شهادات الاعتماد الدولي، ليكون مصنعاً دولياً متميزاً قادراً على المنافسة فى السوق العالمي، وأيضاً رفع الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى 1000 عربة سنوياً (ركاب / قوى / بضائع / مترو / ترام ) بدلاً من 300 عربة.