صلاح الدين فهمى: موازنة «22-21» هدفها دعم المواطن البسيط

صلاح الدين فهمى

اقتصاد22-6-2021 | 14:37

محيى عبد الغني

أكد د. صلاح الدين فهمى أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر أنه بقراءة متأنية للموازنة لعامة للدولة لعامى 2021 – 2022 وقدرها 358.1 مليار جنيه بمعدل نمو 27.6% زيادة عن العام الماضى يوضح اهتمام الدولة بقطاعى الصحة والتعليم لأنهما هما أساس التنمية البشرية فى مصر، والرعاية الصحية للدولة جاءت فى أولوية الاهتمامات حيث استحوذ قطاع مبلغ 275.9 مليار جنيه، خاصة إذا علمنا أننا مازلنا نواجه جائحة كورونا، والاهتمام بقطاع الصحة له بُعد اجتماعى، وبذلك تكفلت استمرار الدولة فى توفير علاج المواطنين، والتعهد بتقديم التطعيمات لمواجهة وباء كورونا.


وتتضمن الموازنة العامة زيادة المرتبات والمعاشات، حيث تم زيادة المعاشات بمبلغ 31 مليار جنيه ويستفيد من الزيادة 10.5 مليون مواطن، بالإضافة لأسر أصحاب المعاشات، كما تم زيادة أجور العاملين بالدولة بقيمة 29 مليار جنيه ويستفيد من الزيادة 4.5 مليون موظف وأسرهم ويصل إجمالى أصحاب المعاشات وموظفى الدولة إلى أكثر من 40 مليون مواطن.


وجاء اهتمام الموازنة العامة بقطاع التعليم لأنه أحد العناصر الرئيسية للتنمية البشرية، فقد تم تخصيص 256.1 مليار جنيه للتعليم ما قبل الجامعى و32 مليار جنيه للتعليم الجامعى، وهذا يؤكد أن التعليم هو عصب التقدم الاقتصادى لتأهيل المواطن المتعلم المنتج الذى يستوعب المتغيرات الجديدة فى مجالات التكنولوجيا وأساليب الإنتاج الجديدة الذى يستخدمها العالم اليوم.


ويلفت د. صلاح الدين فهمى أن الموازنة العامة الجديدة جاءت ترجمة صادقة لبرامج الإصلاح الاقتصادى، وتحقيق نمو اقتصادى ملموس نتيجة لزيادة الإنتاج الزراعى والصناعى وكذلك ضخ استثمارات ضخمة فى مجالى الغاز والبترول بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، خاصة ما تم إنجازه فى استغلال حقول الغاز فى منطقة شرق البحر المتوسط وإنشاء المنظمة الإقليمية للغاز بالتعاون مع دولتى قبرص واليونان.


وبفضل الطفرة الاقتصادية التى حققتها الدولة هناك استثمارات حكومية كبيرة طبقا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعظيم الاتفاق على المشروعات التنموية، وجاءت هذه الزيادة بنسبة 27.6%، وحرصت الموازنة العامة للدولة على توفير المخصصات المالية المطلوبة دون اللجوء إلى الافتراض أو إحداث عجز فى الموازنة العامة، حيث تتميز الموازنة العامة بالمرونة التى تمكن من زيادة الإيرادات نتيجة افتتاح مشروعات قومية جديدة من المنتظر الانتهاء من تنفيذها قريبا، ومن أسباب تحقيق هذه الطاقة فى زيادة معدل النمو استخدام التكنولوجيا فى تحصيل إيرادات الدولة، حيث تم تطبيق المنظومة الإلكترونية فى تحصيل الضرائب وكافة مستحقات الخزانة العامة، وتسعى فلسفة الموازنة الجديدة إلى اتخاذ إجراءات لتقليل الفجوة ما بين الإيرادات والمصروفات وعدم فرض ضرائب جديدة، ومما عزز الموقف الاقتصادى للبلاد أن مؤسسات دولية مالية أشادت بحدوث نمو فى الاقتصاد المصرى برغم جائحة كورونا، وانعكس ذلك على سمعة الاقتصاد المصرى فى تشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية، لشعورها بالأمان وتحقيق الربح المؤكد.

أضف تعليق