توقفت عند خبر يقول "بومة ثلجية وجرو هاسكى" يقعان فى الحب ، ولا أعرف تحديدا لماذا الحب وقوع سوى أنه قد يحدث دون إنذار مسبق أو تحذير مثل تلك العلامات الإرشادية "أحذر هنا مطب " ولكن ما الغريب فى الخبر؟
وجه الغرابة الوحيد هو الإنسان الذى يدفعه حب الحيوانات إلى تغيير بيئتها ، ولأن الحب حياة وعشرة وجد كل منهما الآخر وربما يحدث هذا أيضا فى الغابة أو بعيدا عن البيوت ، ولأننا أعتدنا أخبار الحروب أصبح الغرام خبر.
..الحب تلك المشاعر التى لا يعنيها البحث عن أسباب أو قواعد ، الحب يفسر كيف المثنى يحيا فى حال المفرد ولا يعنى أنهما من صنف واحد أو بلد واحد أو متشابهان وربما التضاد أحيانا يبرز المعنى ويقويه.
من أجمل الأفلام التى شاهدها أغلبنا : "كينج كونج " و "الجميلة والوحش" أن البكاء فى نهاية مثل هذه الأفلام يعنى أننا نادمون على حصر الحب فى صورة واحدة ، والأفلام رغم خيالها إلا أن كاتابها وصانعيها يحملونها رسالة تقول الحب لا يعرف الحواجز، مثل أمواج الموسيقى عندما تغمر أرواحنا ونسعد بها دون أن نتساءل ماذا يريد أن يقول مؤلفها أو عازفها.
وحتى البقر يدر حليبا أكثر بسماعها، بعض الأمور فى الحياة تبدو الأسئلة والبحث عن معنى لها شيء من بلادة الحس وفقدان المتعة.
حياتنا مرهقة ومليئة بصخب المتاعب اليومية ولا شىء يهوّن كل هذا سوى مشاعر الرضا التى نحسها فى عيون من نحب وأخبار مثل تلك التى تخبرنا أن جرو هاسكى وقع فى غرام بومة ثلجية وصورة للقبل بينهما.