هل هى الحرب ضد إيران؟

الرأى7-8-2021 | 16:48

فى أول تصريح له عقب تنصيبه رئيسًا لإيران، أكد إبراهيم رئيسى أنه سيعمل على رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، لكنه شدد على أن تحسين الظروف الاقتصادية لن يكون رهن «إرادة الأجانب».

وأقر رئيسى، بالوضع الاقتصادى الصعب الذى تعيشه إيران، واعتبر أن أولوية حكومته هو مواجهة عجز الميزانية والتضخم واحتواء تفشى فيروس كورونا.


وقد أجريت عدة مراسم لتولى الرئيس الجديد وفقًا للدستور أول أمس الخميس، وهى مراسم التنفيذ من قبل المرشد على خامنئى، ومراسم أداء اليمين الدستورية بحضور رئيس السلطة القضائية وأعضاء مجلس صيانة الدستور، وتم منح الثقة من قبل مجلس الشورى الإسلامى للتشكيلة الحكومية المقترحة من الرئيس.

ولا تزال تداعيات الهجوم الذى استهدف الناقلة «ميرسر ستريت» قبالة ساحل سلطنة عمان متواصلة، فقد تعهدت الولايات المتحدة بـ «رد جماعى» مع حلفائها ضد إيران، وأعلن وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن: نحن على اتصال وثيق وتنسيق مع المملكة المتحدة وإسرائيل ورومانيا ودول أخرى وسيكون الرد جماعيًا على الهجوم الذى نفت إيران أن تكون ضالعة فيه.


وكانت الولايات المتحدة قد أكدت أن إيران كانت وراء الهجوم بطائرة مسيرة على ناقلة النفط التى كانت ترفع علم ليبيريا وتديرها شركة إسرائيلية وأسفر الهجوم عن مقتل بريطانى ورومانى من أفراد الطاقم.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيدبرايس فى مؤتمر صحفى: «نتشاور مع حكومات بلدان المنطقة وخارجها حول الرد المناسب وهذا الرد قادم».


وكان التليفزيون الرسمى الإيرانى قد نقل عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد زاده قوله: إن طهران سترد على أى مغامرة محتملة أو تهديد لأمنها فورًا وبقوة. ودعا المتحدث، تل أبيب لوقف توجيه الاتهامات والتراجع عن محاولاتها طرح موضوع الناقلة فى مجلس الأمن.


وكانت بريطانيا ورومانيا وليبيريا قد أبلغت مجلس الأمن الدولى بأنه من المرجح أن تكون إيران قد استخدمت طائرة مسيرة لتنفيذ الهجوم على الناقلة، وأن هذا الهجوم أضر بسلامة وأمن الشحن الدولى وشكل خطرًا عليه، وكان انتهاكًا واضحًا للقانون الدولى.

وقد اعتبرت القوات المسلحة الإيرانية أن الأخبار المتداولة عن احتجاز السفن وانعدام الأمن بالخليج تأتى فى سياق الحرب النفسية وتمهيدًا لمغامرة جديدة، مؤكدة أنها على «أهبة الاستعداد»، وكان رئيس الوزراء الإسرائيلى، نفتالى بنيت، قد وجه رسالة مباشرة لإيران، مؤكدًا أن إسرائيل تحشد تحركًا عالميًا ضد إيران بعد الهجوم على الناقلة الإسرائيلية، وهددها بدفع ثمن باهظ، وأضاف أنها قادرة على الرد بمفردها عند الضرورة.


ودعا حلف الناتو، إيران لاحترام التزاماتها الدولية، وأن حرية الملاحة حيوية لكل أعضاء الحلف ويجب الحفاظ عليها بما يتوافق مع القانون الدولى.


وحول احتمالات هجوم انتقامى إسرائيلى ضد إيران قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكى: إن إسرائيل دولة ذات سيادة وستتخذ قراراتها الخاصة».


وأضافت: من حيث مشاركتنا فى المحادثات النووية فإن لدينا قرارات نتخذها، ووجهة نظرنا هى أنه مع كل تحد وتهديد نواجهه من إيران يصبح الأمر أكثر وضوحًا وخطورة حول برنامج إيران النووى غير المقيد.

وقد يكون الرد على هجوم الناقلة ضربة عسكرية بقيادة أمريكية، أو فرض عقوبات اقتصادية وعسكرية جديدة، أو استصدار قرار من مجلس الأمن لخنق نظام الملالى سياسيًا واقتصاديًا، كما حدث مع صدام حسين.
ومن المتوقع عودة إيران إلى فيينا بمجرد تشكيل الحكومة الجديدة لاستئناف مفاوضات الاتفاق النووى التى توقفت فى يونيو الماضى.
وأتوقع أن تقبل إيران تعديل بعض بنود الاتفاق استجابة للضغوط الأمريكية لنزع فتيل الضربة العسكرية.. هذا ما ستفعله إيران، فالإيرانيون يجيدون فن التراجع فى الأزمات، ويتنازلون لمن هو أقوى منهم، وإن كانت تصريحاتهم الإعلامية تقول عكس ذلك.. فلاشك أن مصير صدام حسين الذى استخف بقوة أمريكا ما زال ماثلاً أمام ملالى طهران.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان