آخر كلام عندى للمتسلفين!

آخر كلام عندى للمتسلفين!حسن زعفان

الرأى31-8-2021 | 19:19

حسن زعفان

الدين ليس العلاج ببول البعير، ولبن الثور، وجهاد النكاح.. وتفخيذ الرضيعة وإرضاع الكبير..؟؟ الدين ليس خزعبلات وتخاريف ليس لها أصل يذكر لا فى الكتاب ولا السنة وحتى لو قال بها بعض الفقهاء ممن تتبعوهم !! فهم بشر يأخذ ويرد عليهم ولكل مسلم الحرية فى الأخذ بالرأى الذى يقتنع به، أما أن تروجوا لأفكاركم المسمومة بين عامة الناس بالتحريض على التشدد والدعوة إلى كراهية الآخر، فهذا غير مقبول، بل سنقف له بتفنيد أفكاركم ودحض حجتكم الملفقة فلدينا الأزهر بوسطيته، والتى يجب أن يكون له وقفة ضد أفكار التسلف المغلوطة فالأزهر يجب أن يصحح لهؤلاء ويفضح مزاعمهم.

عفا الله عما سلف من تلف وإفساد للعقيدة وتشهير ب الدين وإضحاك العالم علينا بكلام لا أصل له ولا إثبات وتحريف مقصود لإهانة الإسلام والمسلمين، لا يعقل أبدا أن يكون الإسلام كما تروجون له بقشور باطلة بعيدة كل البعد عن جوهر الدين الإسلامى الحنيف دين الفطرة السمحة دين السلام والمحبة دين العقل والحكمة.

وأقولها بكل ثقة رغم أننى لست متفقها فى أمور التفاسير والفتوى.. لكن أفخر أننى مسلم من عامة المسلمين وأعلم من دينى ما يجعلنى أثق فى ثوابته وأفخر بوسطيته وأعلم منه ما يقربنى من الله دون وسيط أو معين، دون موجه ولا مراقب سوى الله عز وجل.. افتخر أن دين الإسلام ورسوله النبى الأمى صلى الله عليه وسلم أتى ليعلم العالم كله كيف يكون الإنسان داعيا إلى الخير والمحبة والسماحة والعفو وأعمال العقل دين يحث الإنسان على التفكر فى ملكوت الله وأن الفكر و العقل هم أساس الإيمان بالله عز وجل، أفخر أن رسول الإسلام هو داعى الفضيلة والخلق الحسن والنهى عن الفحش من القول والفعل، الدين الذى يعترف بكل الأديان السماوية ويقدس كل الرسل منذ آدم حتى عيسى عليه السلام؛ ليكون محمد صل الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والرسل.

لقد جاء الإسلام ليصلح أمور الناس وينظم شئونهم ويسهل حياتهم.. فالإسلام لم يأت للذبح وقطع الأيدى وحرق الناس، وإنما جعل العقوبة لولى الأمر أن يتدرج فيها تخفيفا أو تشديدا حسب الظروف وما يتفق مع مصلحة عامة المسلمين دون ضرر ولا ضرار، الإسلام دين احترام الحاكم وتجريم الخروج عليه وشق عصا الطاعة إلا فى حالات محددة تكون فيها عدم صلاحية الحاكم مرهونة بشروط قاسية حتى لا تضيع الأمم وتنتشر الفوضى ويعم الخراب.

إننى أقول بكل صراحة ووضوح أن ما يسوقه البعض من خلال قنوات فضائية معروفة من أحكام وفتاوى معظمها فى اتجاهات مرسومة أساسها التشدد وغايتها التطرف ونتائجها التكفير ومبلغها العنف، ثم الإرهاب وشق عصا الطاعة وإحداث الفوضى باسم الدين ؟!!

إن الدين الذى يأمر اتباعه أن يأخذوا بأيسر الفتاوى وأنفعها.. لا يمكن أبدا أن يأمر اتباعه بالعنف والقتل والتفجير؟!! إن الدين الذى يأمر اتباعه أن يدعو إلى الله ب الحكمة والموعظة الحسنة.. لا يمكن أبدا أن يأمر اتباعه بإحراق أو قتل أصحاب الديانات والعقائد الأخرى.

إن الدين الذى يأمر باحترام الآخر الذى يعيش معك حتى ولو خالفك العقيدة، بل حتى لو كان ملحدا لا يعبد الله طالما لم يعتد عليك ولم يكبد لك أو يستعد عليك، لقد أمرنا الله أن نبرهم وأن نقسط لهم ونعاملهم بإحسان.

هذا هو الدين الذى أعرفه والإسلام الذى هو دينى وهذه هى عقيدتى السمحة، هذا هو منهجى الذى تعلمته عن الإسلام.

أضف تعليق