أكد صانع السياسة المخضرم بينوا كوريه عضو سابق في المجلس التنفيذي للبنك المركزي ، إن العملات المستقرة والتمويل اللامركزي ستتحدى نماذج أعمال البنوك، ويجب على السلطات النقدية أن تتصرّف بسرعة أكبر لتطوير الأصول الرقمية الرسمية. تعليقات كوريه، وهو مسؤول كبير في بنك التسويات الدولية و الأوروبي، تسلّط الضوء على القلق المتزايد بين السلطات المالية بشأن الطفرة في العملات المشفرة وغيرها من الابتكارات المالية الرقمية
وقال كوريه إن الشركات المالية اللامركزية والعملات المستقرة، تُعتبر مخزناً للقيمة في سوق الأصول الرقمية وتشكل تهديداً لمؤسسات الإيداع والوسطاء مثل البنوك. وذكر في مؤتمر يوروفي، وهو منصة أوروبية لتبادل وجهات النظر بين القطاعين العام والخاص حول التنظيمات المالية والاتجاهات التي تؤثر في القطاع المالي، إن البنوك المركزية والجهات الرقابية المالية "تواجه الآن أسئلة عاجلة حول كيفية الرد". وأضاف كوريه، في خطاب أطلق عليه اسم العملة الرقمية للبنك المركزي نقلته "فاينانشال تايمز"، "المستقبل يبدأ اليوم. يجب أن يتصرّفوا بينما لا يزال النظام الحالي قائماً، وأن يتحركوا الآن". وحث كوريه الذي يقود الأبحاث حول العملات الرقمية للبنك المركزي لبنك التسويات الدولية، صانعي السياسات على تسريع استجابتهم لتهديد العملات المشفرة، وتسريع عملهم على الأصول الرقمية المدعومة من صانعي السياسات الوطنيين، وإلا فإنهم سيواجهون فقدان دورهم الرئيس في النظام المالي. وقال كوريه، "لقد حان الوقت بالنسبة إلى البنوك المركزية للمضي قدماً. سيستغرق طرح العملات الرقمية للبنك المركزي أعواماً، في حين أن العملات المستقرة والأصول المشفرة موجودة بالفعل. وهذا يجعل البدء أكثر إلحاحاً اليوم". وتابع أن البنوك المركزية والهيئات التنظيمية بحاجة إلى النظر في الدور الذي ستلعبه البنوك بعد ظهور العملات الرقمية للبنك المركزي ودور الوسطاء في النظام المالي الرقمي، فضلاً عن الآثار المترتبة على تصميم هذه الأصول الجديدة.