من أين أبدأ.. وماذا أكتب؟!

محسن حسنين

الرأى27-9-2021 | 14:43

محسن حسنين

تتزاحم الكلمات والعبارات فى رأسى وأنا أكتب عن الراحل العظيم المشير حسين طنطاوى.. من أين أبدأ.. وماذا أكتب؟ فتاريخ الرجل حافل بالبطولات والتضحيات التى قام بها من أجل وطنه وشعبه وأمته.
هل أبدأ بالحديث عن دوره التاريخى فى إنقاذ الدولة المصرية من التفكك والانهيار فى مرحلة من أصعب المراحل فى تاريخ مصر.. بعد أن تصدى بكفاءة واقتدار لمؤامرات الداخل والخارج لتفكيك مصر والمحاولات المشبوهة لتركيعها وتحويلها من دولة رائدة فى محيطها وأمتها إلى دولة تابعة أشبه بجمهوريات الموز.
أم أبدأ بالحديث عن دور الرجل كربان محنك قاد سفينة الوطن إلى بر الأمان، وقت أن كانت المنطقة كلها تموج بالعواصف والأعاصير والأنواء..مؤديا واجبه بكفاءة وشرف تجاه وطنه وشعبه وأمته.. وفيا للقسم الذى أقسمه بأن يحافظ على تراب هذا الوطن ووحدة أراضيه.
أم أكتب عن ابن مصر البار.. الصابر الصبور الذى تحمل ما لا يطيقه بشر من قيل وقال وضغوط ما أنزل الله بها من سلطان، بعد أن اضطر ما بين ليلة وضحاها إلى دخول معترك السياسة وفاء للقسم الذى أقسمه بأن يرعى مصالح الشعب، ويحافظ على سلامة تراب هذا الوطن ووحدة أراضيه، لينقذه مما كان يحاك له بليل من مؤامرات رسمتها قوى الشر فى الخارج وبدأت فى تنفيذها قوى الباطل والضلال فى الداخل مستغلة هوجة 25 يناير وما تلاها من تطورات وأحداث..؟


أم هل أكتب عن المقدم أركان حرب حسين طنطاوى قائد الفرقة 16 مشاة.. بطل معركة المزرعة الصينية، والتى كانت إحدى المعارك الفارقة فى حرب أكتوبر المجيدة، والتى خاضها الراحل العظيم ببسالة حاملا رأسه على كفه، وأدارها بفكر عسكرى جديد متطور سابقا عصره..

فأصبحت المعركة بكل ما دار فيها علما وفكرا عسكريا متطورا يدرس الآن فى كل الأكاديميات والكليات والمعاهد العسكرية العليا فى غرب العالم وشرقه.


أكتب ماذا أم ماذا أم ماذا..؟!!


إننى مهما كتبت ومهما قلت فلن أوفى الراحل العظيم المشير حسين طنطاوى حقه كقائد وكوطنى مخلص وسياسى محنك عاش ومات عاشقا لتراب هذا الوطن.. لكننى على يقين من أن التاريخ سيفعل.

أضف تعليق