شهدت محافظة الأقصر، صباح اليوم السبت، افتتاح أولى فعاليات مؤتمر «يوم المدن العالمي»، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعنوان «تكيف وتعزيز قدرات المدن لمقاومة التغيرات المناخية»، حيث نافست المحافظة السياحية العديد من المدن لاستضافة الحدث الكبير.
الهدف من اليوم العالمي للمدن:
يهدف هذا اليوم، إلى تعزيز رغبة المجتمع الدولي، في نشر الحضرية على مستوى العالم، والدفع نحو التعاون بين الدول المختلفة لاستغلال الفرص المتاحة والتصدي للتحديات الحضرية والمساهمة في التنمية الحضرية في كل أنحاء العالم، وكذلك دعم السياحة المصرية والسياحة الثقافية وسياحة المؤتمرات، والتي تتضافر جهود الدولة ووزاراتها لتعزيز فرصها، من خلال استضافة مثل تلك الفاعليات الكبري والأحداث المهمة.
احتفالية تليق باسم «مصر»
وكانت وزارة التنمية المحلية، قد انتهت من الترتيب والاستعداد للمؤتمر حتى يخرج بالصورة التي تليق باسم مصر، وذلك بالتنسيق بين الوزارة ورئاسة مجلس الوزراء والوزارات المعنية و محافظة الأقصر وبعض المنظمات الدولية العاملة فى مصر.
لفيف من القيادات والدول تشارك بالمؤتمر:
ومن جانبه، أعلنت الدكتورة «رانيا هدية»، مدير البرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات فى مصر، عن مشاركة نحو 70 مسئول دولي بينهم وزراء من دول إفريقية و500 مسئول عبر فيديو كونفرانس، فى احتفال
فعاليات اليوم الأول للمؤتمر:
ويشهد فعاليات اليوم الأول من المؤتمر الدولي كل من محافظ الأقصر المستشار «مصطفى ألهم»، ومحافظ قنا اللواء «شريف الداودي»، واللواء «طارق الفقي» محافظ سوهاج، والدكتور «طارق رحمي» محافظ الغربية.
جلسات المؤتمر:
ومن المقرر أن يتم عقد 3 جلسات، اليوم، لاستعراض بعض البرامج والمشروعات التي تنفذها الدولة المصرية، وعلى رأسها برنامج تطوير الريف المصري ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" والذى يهدف إلى تحسين مستوى معيشة حوالى 58 مليون مواطن بقرى الريف المصري.
ومن المقرر أن تتضمن جلسات المؤتمر خلال فعاليات اليوم الأول، جلسة افتتاحية يتحدث فيها وزير التنمية المحلية اللواء محمود شعراوي عن أبرز جلسات المؤتمر التي تُعقد خلال اليوم الأول، حيث تتضمن أولى الجلسات الحديث عن مبادرة «حياة كريمة»، وأبرز المشروعات التي يتضمنها المشروع القومي لتطوير قرى الريف داخل عدد من المحافظات.
التغيرات المناخية وتأثيرها السلبي علي مصر:
وكذلك الحديث عن برنامج التنمية المحلية في صعيد مصر من خلال الأمم المتحدة في مصر، فضلًا عن التحدث عن التغيرات المناخية داخل مصر، وذلك لأن مدن العالم، تعاني حاليا بشكل متزايد من آثار التحديات والمخاطر المرتبطة بـها، ولعل أبرز الظواهر التي انتشرت خلال الأعوام السابقة، هي الفيضانات في بعض المناطق والجفاف في مناطق أخرى، بجانب موجات الحر والانهيارات الأرضية والعواصف، فتغيير المناخ، هو أكبر تهديد للتنمية المستدامة، حيث يتعرض أكثر من ٣.٣ مليار من سكان المناطق الحضرية لخطر التأثيرات المناخية الشديدة بحلول منتصف القرن إن العالم العربي سريع التحضر معرض بشكل خاص لخطر ارتفاع درجات الحرارة والجفاف ونقص المياه في الوقت نفسه، أظهرت المجتمعات الحضرية مرونة هائلة وطوّرت ثروة من الحلول المبتكرة للتعافي في المدن.
«ميمونة شريف» تعرب عن سعادتها بهذا اليوم:
والجدير بالذكر، أن الدكتورة «ميمونة شريف»، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، والمدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، أعربت عن سعادتها الشديدة لعقد هذا اليوم في الاقصر.
وأشارت أن الأقصر هي موطن لوادي الملوك ووادي الملكات والعديد من المواقع التاريخية الأخرى التي تعود لآلاف السنين ومع ذلك، تساهم الأقصر، كأي مدينة أخرى، في انبعاثات الكربون، وإذا استمرت مدننا في الأداء باستخدام نفس الممارسات، فإن تغير المناخ سيدمر قدرة مدننا على البقاء بما في ذلك مدينة ثمينة جدا مثل الأقصر، ولهذا السبب يجب أن نلتقي فورا وأن نعمل صوب مدن خالية من الانبعاثات، ونحو تحقيق الأهداف المحددة في اتفاق باريس.
وتابعت :«يتعين عليّ أن أثني على الحكومة المصرية لتنفيذها العديد من البرامج والمشاريع التي من شأنها أن تساعدنا في التعامل مع قضية تغير المناخ، والتغيير في مصر سيتردد صداه عالميا، ولابد أن تكون مشاريع مثل حديقة بنبان للطاقة الشمسية في أسوان، والتي تعد واحدة من أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في العالم، مصدراً للفخر الوطني، ويخفض المشروع انبعاثات الكربون بمليوني طن سنويا، كما شرعت مصر منذ عام 2014 في برنامج قوي لإصلاح دعم الطاقة، وكان ذلك حاسماً في الحد من الاستهلاك المسرف وفي تعزيز جدوى الطاقة المتجددة».
وتابعت:«مصر تقوم ببناء سكة حديدية كهربائية، وتوسيع شبكة المترو الحالية، ونشر وسائل أكثر كفاءة للنقل الجماعي ووسائل النقل غير الآلية مثل التشارك في استخدام الدراجات».
31 أكتوبر يوم المدن العالمي:
يذكر أن الأمم المتحدة اعتمدت يوم 31 أكتوبر من كل عام ليصبح يوما للمدن العالمية تحت شعار «مدينة أفضل لحياة أفضل»، للتأكيد على التزام واهتمام المجتمع الدولي بالتوسع الحضري العالمي المستدام، ونشر التنمية الحضرية في جميع أنحاء العالم، ودفع التعاون بين البلدان والمدن لتلبية الفرص ومعالجة تحديات التحضر.