بناء الإنسان و تحديات المستقبل

بناء الإنسان و تحديات المستقبلدكتور يحيى هاشم

الرأى14-11-2021 | 09:02

دكتور يحيى هاشم

يشهد العالم اليوم العديد من المتغيرات السريعة التي تعيد تشكيل و صياغة واقع الحياة الإجتماعية وفق أهداف متنوعة و بغية الوصول إلى تنفيذ خطط مستقبلية لها أهداف خاصة و كل هذا مرتبط بالإنسان فهو محور هذه الحياة و عنصر القوة الحقيقي لأي دولة في العالم و لذا فإن قضية بناء الإنسان هي قضية وطنية إستراتيجية هامة تؤثر في الحاضر و ترسم شكل المستقبل و خاصة مع تطور آليات هدم و تفكيك المجتمعات التي سرعان ما تطور من نفسها لكي تتغلغل في المجتمعات لتهدمها و تفككها .

كما نرى جميعا إرادة مصرية حقيقية في إعادة بناء الإنسان المصري بدعم مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي في كافة المحاور و الإتجاهات لكي يكون الإنسان المصري مستعدا للتغلب على صعوبات الحاضر و تحديات المستقبل من أجل بناء الجمهورية الجديدة التي نحلم بها جميعا .

و يحتاج بناء الإنسان إلى تعاون مشترك بين العديد من أجهزة الدولة و المواطنين لكي يكون الوعي المجتمعي هو الصفة السائدة في المجتمع مبنيا على الفهم الصحيح بمفهوم الدولة و مؤسسات الدولة و القدرة على تحليل الواقع و فهم ما يتم من إجراءات و إنجازات هدفها بناء حاضر و مستقبل الدولة .

و مع تطور آليات هدم و تفكيك المجتمعات وجب علينا إعادة بناء الإنسان لكي نتمكن من التصدي لها بقوة و أن تكون خططنا مقسمة لتشمل مختلف الفئات العمرية و متنوعة لتشمل مستويات التعليم المختلفة و تكون لديها القدرة على النفاذ إلى قواعد المجتمع في الريف و تصل لمختلف النجوع و العزب لنتمكن من خلق إنسان واعي يستطيع أن يرى المستقبل برؤية واضحة .

و تتشابك هنا جهود العديد من الوزارات كوزارة الثقافة بكل ما لديها من آليات تمكنها من التواجد على كل بقعة من أرض مصر تقريبا مستعينة بالإعلام الواعي المدرب على رسم الصورة الذهنية الصحيحة و القادر على توجية الرأي العام لدعم أهداف الدولة مستغلا أيضا إمكانيات وزارة الشباب التي تتواجد من خلال مراكز الشباب في كل قرية تقريبا حتى نصل إلى أكبر قاعدة جماهيرية نؤثر في وجدانها و نجعلها قوة إيجابية مؤثرة في كافة خطط التنمية التي تطرحها الدولة .

و علينا أيضا أن نرسم طريقا واضحا في كل وزارة و في كل جهة حكومية تستوعب الأفكار الإبتكارية و الإبداعية لتطوير الأداء و العمل فيها حتى لا نجد مسئول يقول لنا بعد أن نطرح علية رؤية للتطوير ( تعالى مكاني أحسن ) فهي عبارة قاتلة للأحلام و مدمرة للإبتكار و تعد من أنجح آليات هدم و تفكيك المجتمعات لبث روح اليأس داخل الجهاز الإداري للدولة مما يؤدي إلى ضعفه و إنهياره على المدى البعيد .

و على الأحزاب السياسية أيضا دورا هاما في بناء العقول و تغذيتها بالمعلومات الصحيحة و الشرح الوافي لكل ما يحدث على أرض الواقع و خاصة تأثير المشروعات المتنوعة التي تتم في مختلف مجالات الحياة و التي تهدف إلى تحقيق الحياة الكريمة للمواطن من خلال المؤتمرات الجماهيرية التي تتناول هذه الموضوعات أو من خلال وسائل التواصل الإجتماعي و التكنولوجيا الحديثة لكي تصل بالحقائق إلى أكبر شريحة جماهيرية ممكنه .

و يعد تطوير التعليم بآليات و وسائل تتناسب مع طبيعة المجتمع و ثقافته التي إعتاد عليها أمرا في غاية الأهمية لخلق عقول جديدة قادرة على الفهم و التحليل و الإستنتاج و طرح الرؤى المستقبلية بالحلول المتوقعة للمشكلات المختلفة .

لا شك في أن الإنسان هو أهم ما في هذا العالم الذي نعيش فيه و لذا وجب علينا كمحبين مخلصين لهذا الوطن العظيم مصر أن ندعم و نؤيد كل ما تقوم به الدولة من أجل بناء الإنسان ليكون متسلحا بالوعي و قادرا على بناء الجمهورية الجديدة لكي تحيا مصر قوية عزيزة لا تنكسر أبدا و سلاما عليكي يا بلادي في كل وقت و في كل حين .

أضف تعليق