ألقى المستشار بهاء الدين أبو شقة، وكيل مجلس الشيوخ، كلمة المجلس خلال فعاليات المؤتمر الرابع للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، والذي يعقد بمقر جامعة الدول العربية، نقل في بدايتها تحيات وتقدير المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس المجلس، إلى رئيس البرلمان العربي وأعضائه، مؤكدًا ثقته فى أن تأتي أعمال المؤتمر بما فيه الخير لامتنا العربية وأوطاننا الغالية.
وتناول "أبو شقة" في الكلمة عددا من القضايا والملفات التي تهم شعوبنا العربية، مؤكدًا أن دولنا العربية نجحت فى وأد شأفة الإرهاب و التطرف الذى لم ولن يجد فى أراضينا الطيبة وبين شعوبنا السمحة ملاذا.
وأضاف "أبوشقة" أن ذلك جاء بفضل الادوار المنوطة بالجهات المعنية بدولنا ووفق الدور النموذجى الذى اضطلعت به مجالسنا وبرلماناتنا فى سن القوانين والتشريعات لمناهضة تلك الجرائم النكراء وكذا الدور الرائد لجامعة الدول العربية و البرلمان العربى فى المنظومة القانونية العربية وفى مقدمتها اتفاقيات مكافحة الإرهاب، وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومكافحة الجريمة المنظمة.
وأشاد "أبو شقة" بالجهود التي تبذل فى إطار التعاون البرلمانى العربى ومن خلال مجالسنا وبرلماتنا لمواكبة التطورات فى الجرائم الإرهابية بسن القوانين والتشريعات لمكافحتها .
وأوضح وكيل "الشيوخ "ان دولنا وقياداتنا الحكيمة ومؤسساتها وبرلماناتها قد كرست عدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول الاخرى إعلاء للمبادئ الدولية المستقرة فى هذا الشان، مؤكداً أنه لن يتم السماح لاحد بالتدخل فى شئوننا، وأن البرلمانات العربية ترحب باى تعاون وانفتاح مع كل البرلمانات للتعاون المشترك .
كما تناول "أبو شقة" في كلمته قضية الأمن المائي مؤكدًا أنه بالتعاون والعمل المشترك نستطيع تجاوز كل التحديات والتعاطى مع قضايا الأمن المائى العربى بنقل الخبرات وتعزيز عمل حكوماتنا لتحقيق الأمن المائى العربى عبر المشروعات الوطنية العربية لتحلية المياه وغيرها، وفى صون الأمن المائى العربى تفعيلا للمقررات الدولية الراسخة فى شان المجارى المائية الدولية .
وأشار وكيل الشيوخ إلى أن الدول العربية قد خطت بكل مؤسساتها خطوات واعدة نحو تمكين المراة والشباب فى منظومة التنمية للنهوض بمجتمعاتنا العربية التى تعرف قيمة المراة ودورها فى كل المناحى، فضلا عن تحقيق تقدم بارز فى قضايا التعليم والقضاء على الآمية الإبجدية والرقمية والتكنولوجية، لافتًا إلى أنه لايزال لدينا الكثير من الجهد لمواكبة التطور العلمى المتلاحق ونعاهد شعوبنا وقياداتنا على الوفاء به .
وقال "أبو شقة" إن البشرية عانت من ويلات الحروب والانقسامات ولم يعد المجال مجديا للصراع الحضارى بل بات الحوار هو اللغة الوحيدة للتفاهم وتوافق الرؤى، موضحًا أن أمتنا لم ولن تعرف تنابذا وصراعا بين الحضارات والأديان، مشيداً بدور المؤسسات العربية المعنية الفاعل فى شأن الجهود الدولية لتعزيز الحوار بين الاديان والثقافات، مشيرًا إلى أن قوانينا وادياننا وثقافتنا العربية تحض على هذا الشأن تحقيقا لعالم معاصر يتجه للتعاون والتكامل والشراكة لتحقيق التنمية والمصالح المشتركة.