أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، فضل الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ، مؤكدًا أنه لا يوجد حد محدد لعدد مرات الصلاة على النبي، وأن للمسلم أن يكثر منها قدر استطاعته.
وقال علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، إن الصلاة على النبي ﷺ من أعظم الأذكار التي تسهم في تزكية النفس وتطهير القلب، مشيرًا إلى أن المسلم هو المحتاج إلى الصلاة على النبي، لما فيها من خير وفضل.
وأوضح أن الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ من أسباب كفاية الهموم ومغفرة الذنوب، مستشهدًا بما ورد في قصة الصحابي أُبي بن كعب رضي الله عنه، عندما سأل النبي ﷺ عن مقدار ما يجعل من دعائه صلاةً عليه.
قصة أُبي بن كعب والصلاة على النبي
وأشار مفتي الجمهورية الأسبق إلى أن أُبي بن كعب رضي الله عنه قال للنبي ﷺ: «يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟»، فأجابه النبي ﷺ: «ما شئت، فإن زدت فهو خير لك».
ثم سأل أُبي رضي الله عنه عن جعل نصف دعائه للصلاة على النبي ﷺ، ثم ثلثيه، وكان النبي ﷺ يقول له في كل مرة: «ما شئت، فإن زدت فهو خير لك».
حتى قال أُبي بن كعب رضي الله عنه: «أجعل لك صلاتي كلها؟»، فقال له النبي ﷺ: «إذًا تكفى همك، ويغفر لك ذنبك».
وأكد علي جمعة أن هذا الحديث يدل على فضل الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ، وأنه لا يوجد عدد معين يلزم المسلم التوقف عنده، بل يستحب له أن يجتهد في الإكثار منها قدر استطاعته.
وأشار إلى أن تخصيص مجلس الذكر بالصلاة على النبي ﷺ من الأعمال التي تحمل فضلًا عظيمًا، داعيًا إلى المداومة عليها واغتنام أوقات الذكر في الإكثار منها.