حنان مطاوع: ما زلت أعاني نفسيا بسبب سلمى

حنان مطاوع: ما زلت أعاني نفسيا بسبب سلمىحنان مطاوع
محمد رفعت

فى أولى بطولاتها المطلقة، استطاعت الفنانة حنان مطاوع أن تثبت جدارتها كممثلة تجيد أداء الأدوار الصعبة والمركبة، وتحظى بقدر كبير من حب واحترام الجمهور بسبب حرصها الشديد على اختيار الأعمال، التي تجسدها وتحمل كلها قيمة فنية وإنسانية عالية للغاية، وآخرها مسلسل "وجوه" الذي وضعها فى المكانة، التي تستحقها كواحدة من نجمات الصف الأول، وتحدثنا من خلال هذا الحوار عنه وعنها..

لماذا وصفت مسلسل "وجوه" بأنه الأقرب إلى قلبك؟

لأنه مسلسلان فى مسلسل واحد، ويقدم حكايتين مختلفتين تمامًا، والحقيقة أنني دخلت تصوير هذا العمل وبداخلي روح تحدٍ كبيرة لنفسي، خصوصًا أنني ممثلة تعشق تجسيد الشخصيات المركبة والمليئة بالتفاصيل الإنسانية، بعيدًا عن الأدوار النمطية والشخصيات المسطحة، التي لا تقدم جديدًا سواء للمشاهد أو الممثل، ويعتبرونها مجرد وسيلة للانتشار فى بداية مشوار أي ممثلة أو على سبيل "أكل العيش"، وهو ما لم أفعله أو أضطر إليه إطلاقًا خلال مشواري كله فى الفن والحمد لله.

لماذا استعنت بطبيب نفسي قبل تصوير المسلسل؟

الحقيقة أنني استعنت بطبيب نفسي قبل وأثناء وبعد تصوير المسلسل، لأنني لا أخفيك ما زلت متأثرة جدًا بالشخصية ولم أستطع حتى الآن الخروج والفرار منها بسهولة، وهذا ما أكده لي أيضًا الطبيب النفسي، لأن مريضة "الذهان" مثل شخصية "سلمى" التي جسدتها من خلال أحداث المسلسل، هي فى الغالب شخصية آسرة ومسيطرة ولا يمكن التخلص من تأثيرها ببساطة، وهذه هي الضريبة، التي يدفعها الممثل عندما يؤدي الأدوار النفسية المركبة ويندمج طويلاً فيها!

وهل تعتقدين أن البطولة المطلقة جاءتك متأخرة؟

البطولة عندي للدور والشخصية التي ألعبها، وهل تمتعني شخصيًا قبل أن تمتع وتقنع المشاهدين أم لا، وأنا لست من الفنانين، الذين يقيسون الدور بعدد المشاهد أو فترة الظهور على الشاشة، وهناك فنانون عالميون حصلوا على الأوسكار بمشهد واحد، ولذلك لا أعتقد أنها جاءت متأخرة، فأنا لست منشغلة بالبطولة الجماعية أو المطلقة، بقدر اهتمامي بقيمة الموضوع نفسه.

ومتى تحصلين على البطولة المطلقة فى السينما؟

السينما لها قوانين أخرى غير قوانين الدراما التليفزيونية، ورغم أن تجاربي فى السينما قليلة لكنها تجارب ميزة بالنسبة لي، وأتمنى أن تكون أكثر بغض النظر عما إذا كانت بطولات مطلقة أم لا، لكني أعشق الشاشة الفضية وأرى أن ذاكرة السينما ذاكرة الأمة وتؤرخ بصورة كبيرة للفنان، لكني مع الأسف لست محظوظة تمامًا فيها ومعظم الأدوار، التي تعرض علي لا تناسبني.

وما رأيك فى عرض المسلسلات على المنصات الرقمية؟

لي أكثر من تجربة ناجحة فيها، وأهمها تجربتي الأخيرة فى تقديم البطولة المطلقة، ضمن مسلسل "خارج السيطرة"،، الذي عُرض مؤخرًا عبر منصة "شاهد"، بحكاية تحمل اسم "توت"، والحقيقة أنني تحمست لأن المنصات الرقمية أصبحت وسيلة عرض تستقطب قطاعًا كبيرًا من الجمهور.

أضف تعليق