دعت وزيرة التجارة التونسية فضيلة الرابحي بن حمزة إلى وضع خطة زراعية عربية موحدة تشمل الدعم المالي والفني للإنتاج والاستثمار الزراعي والحيواني وخاصة في مجال الحبوب واللحوم والألبان والزيوت والسكر والأعلاف.
جاء ذلك خلال كلمتها اليوم /الجمعة/ في الجلسة الافتتاحية لانطلاق أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة للدورة الـ 31، والمقرر انعقادها في الأول والثاني من نوفمبر المقبل، برئاسة الجزائر.
وأوضحت أنه عقب مرور ما يزيد على 3 سنوات من اجتماع هذا المجلس التحضيري للقمة العربية في دورتها الثلاثين التي استضافتها تونس في شهر مارس 2019، شهدت هذه الفترة ولا تزال تطورات وتغيرات متسارعة وغير مسبوقة من حيث الحجم والتوسع، ومنها ما لم يكن متوقعا؛ أهمها أزمة جائحة "كورونا" التي كان لها آثار مباشرة وغير مباشرة وبشكل غير متكافئ على مختلف مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعلى حياة الشعوب في مختلف مناطق العالم، وخاصة في الدول النامية و الأقل نموا ومنها الدول العربية، ثم جاءت الأزمة الروسية الأوكرانية لتضيف ضغوطا جديدة على أوضاع الاقتصاد العالمي وتفاقم من حدة الفقر وتعيق التقدم الحاصل على صعيد التنمية المستدامة خلال العقود الماضية.
وأشارت وزيرة التجارة التونسية إلى أن المنطقة العربية تعتبر من بين أغنى مناطق العالم من حيث المقومات الطبيعية والجيواستراتيجية والموارد الطبيعية والبشرية والروابط الثقافية.
كما شددت على أهمية إنشاء تكتل قوي للبلدان العربية، يحفظ لها استقلالها، ويساعدها على النهوض باقتصاداتها، ويتيح لها تدعيم علاقاتها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، ولا سيما من خلال إرساء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، والتوجه نحو إقامة اتحاد جمركي عربي، واعتماد عدة اتفاقيات في مجال نقل الأشخاص والبضائع، وغيرها من المشاريع والبرامج الكبرى التي أقرتها القمم العربية العادية والتنموية في مجالات الربط بين الطرق والربط بالسكك الحديدية، والربط الكهربائي والربط البحري، والأمن الغذائي العربي والأمن المائي ودعم التشغيل والحد من البطالة.