طالب الوزير حسين الشيخ، أمين سر اللجنة التنفيذية ل منظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون المفاوضات، دول العالم بالتدخل الفورى لوقف الجرائم والانتهاكات المتواصلة التى يرتكبها الاحتلال الإسرائيلى بحق الشعب الفلسطينى وأرضه المحتلة، وتوفير الحماية الدولية، فى ظل التصعيد الإسرائيلى المستمر وفوز اليمين المتطرف فى الانتخابات الأخيرة، مؤكدا أن إنهاء الاحتلال هو مسؤولية دولية.
جاء ذلك خلال لقاء دبلوماسى، دعا إليه الوزير الشيخ مع ممثلى وسفراء العديد من الدول الأوروبية وغير الأوروبية والعربية بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وذلك من أجل إحاطتهم بآخر التطورات السياسية، خاصة فيما يتعلق بالتصعيد المستمر من قبل الحكومة الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين الإرهابية ضد أبناء الشعب الفلسطينى.
وفى مستهل اللقاء، تطرق الوزير الشيخ إلى القيود التى تفرضها القوة القائمة ب الاحتلال على جميع أبناء الشعب الفلسطينى، من حواجز وإغلاقات وحصار، والتى تحول أيضا دون وصول أبناء فلسطين فى الوطن والمنفى وأماكن اللجوء إلى مدينتى القدس وبيت لحم للاحتفال بعيد الميلاد، قائلا: "لا يستطيع أبناء الشعب الفلسطينى فى الوطن والشتات الاحتفال بعيد الميلاد المجيد فى فلسطين المحتلة بسبب القيود والانتهاكات والجرائم التى ترتكبها إسرائيل، فقد أصبحت كل من مدينتى القدس وبيت لحم منفصلتين عن بعضهما البعض وتحت الحصار بفعل جدار الضم والتوسع الإسرائيلى والمستوطنات الاستعمارية غير القانونية".
وأطلع الوزير الشيخ الدبلوماسيين على تفاصيل الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية، منوها بأن هذا العام يعد من أكثر الأعوام دموية، قائلا: "منذ بداية هذا العام قتلت إسرائيل 222 فلسطينيًا، واعتقلت أكثر من 6500 فلسطينى، وجرحت أكثر من 1400 فلسطينى، وهدمت 902 منزل ومنشآت أخرى، ونفذ المستوطنون منذ بداية العام أكثر من 1340 اعتداء، وهى أعلى نسبة منذ سبع سنوات على الأقل".
وأضاف: "نحن فى وضع أصبح فيه قتل الفلسطينيين وهدم المنازل واستمرار الاحتلال الاستيطانى الاستعمارى الإسرائيلى مسألة إجماع بين جميع الأطراف الصهيونية فى إسرائيل".
وحثّ الوزير الشيخ الدبلوماسيين الدوليين على احترام دولهم لالتزاماتها بموجب القانون الإنسانى والدولى، والاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967، وحظر استيراد بضائع المستوطنات، ومنع الشركات فى دولهم من دعم الاحتلال الإسرائيلى.
وقال: "إذا كنم تؤمنون حقًا بحل الدولتين، فقد حان الوقت لقطع جميع مصادر التمويل عن المستوطنات وهذا ما يجب أن يسمعه قادة إسرائيل الجدد، ولا يجوز لدولكم السماح لهذه المنظمات بجمع الأموال لدعم جرائم الحرب فى فلسطين والتنكر لحقنا فى تقرير المصير".
وشدد على أن هناك إجماعا فى إسرائيل على إطالة وإدامة الاحتلال الاستعمارى الإسرائيلى والمشروع الاستيطانى ونظام الفصل العنصرى، مؤكدا: "إننا سنشهد فى الفترة القادمة تصعيدا غير مسبوق من قبل الساسة الإسرائيليين والمستوطنين المسلحين"، قائلا: "ندرك المخاطر القادمة مع تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة من خلال قراءتنا لبرنامج ائتلافها، فكل من سموتريش وبن غفير لا يعترفان بالوجود الفلسطينى، ويريدان تفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية، كما أنهما يطالبان بتوسيع الاستيطان وتغيير الوضع القائم فى المسجد الأقصى المبارك إلى الأبد".
وفيما يتعلق بالانتخابات الفلسطينية، أكد الوزير الشيخ أن إسرائيل تشكل العائق الرئيسى أمام إجرائها، وقال: "نحن مستعدون لإجراء الانتخابات فى غضون ثلاثة شهور فقط، بشرط واحد أن تكون القدس الشرقية مشمولة بالانتخابات لأنها جزء لا يتجزأ من الأراضى المحتلة عام 1967".
وفى الختام، طالب الوزير الشيخ الدبلوماسيين بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة وصارمة لإنهاء الاحتلال، مؤكدا ضرورة خلق مبادرة إقليمية ودولية لدعم عملية سلام جادة وذات ومغزى، والضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية والشرعية الدولية، مؤكدا: "يجب حماية مستقبل حل الدولتين، وتقوم القيادة الفلسطينية الآن بإجراء مشاورات مكثفة مع الأشقاء العرب ودول العالم الأخرى حول مستقبل العلاقة مع الحكومة الإسرائيلية".