أجمع علماء التربية وسلوكيات الطفل، أن الطرق التي يتواصل بها الآباء مع أطفالهم لها آثارها العميقة على صحتهم النفسية وقدرتهم على التحكم في دوافعهم وانفعالاتهم وبناء علاقات صحية مع الآخرين؛ فعملية تنشئة الطفل تبدأ منذ لحظة ولادته وإلى أن يبلغ سن البلوغ، للحديث عن فن وأصول تربية الأبناء والتعامل معهم تحدثنا، أخصائى سلوك الأطفال، فطوم حسن، أن تربية الأبناء تحتاج مسبقا إلى تربية الوالدين، ومن أهم ما يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن تربية الأبناء لها أساليب واتجاهات وطرق حديثة لابد من إتباعها لكي يحصلوا على بناء نفسي ومعرفي سليم وهذا لا يتحقق إلا بشروط من أهمها ، تربية وتقويم الوالدين بطرق حديثة قبل أن يقوموا على تربية أولادهم، نضع للأمهات والآباء برامج ومناهج تعليمية ومراكز تدريب وإرشاد أسري؛ لتقديم التدريب اللازم لهم، وتضيف فطوم، لابد من تقديم التوعية اللازمة للوالدين في جميع الوسائل الإعلامية المختلفة مسموعة أو مقروءة؛ لزيادة الوعى وإرشادهم لأفضل الطرق لرعاية وتعليم وتنمية وتنشئة الأبناء تنشئة اجتماعية وتربوية سليمة وتجنب كل ما يؤذيهم، وأشارت أخصائى سلوك الأطفال، إلى أهمية تقديم برامج صحية وتعليم الوالدين أساليب التغذية الصحية اللازمة لأبنائهم لحمايتهم من الأمراض وكيفية التعامل معها بشكل وقائي، وتوضح "حسن"، من الضرورى تقديم برامج توعية أيضا للوالدين عن كيفية التعاون والتكامل والود والرحمة والعلاقات الانسانية بينهما؛ حتى لا تتحطم العلاقة بين الآباء والأبناء.
وأضافت أنه لابد من تزويد الوالدين بالمعلومات التربوية التى تساعدهم في تكوين مفاهيم الطفل، وتشجيع الآباء على حب تنمية الابتكار لدى أبناءهم ومساعدتهم دون خوف أو خجل، وتوعية الآباء على ضرورة تربية أولادهم على مبدأ التعبير عن مشاعرهم بكل صدق، والبعد عن العلاقات السلبية الديكتاتورية التي تتسبب في تنشئة أطفال غير متميزين ويعانون من إضطرابات نفسية لا حصر لها، وفي النهاية تنصح أخصائي سلوك الأطفال أنه لابد أن تتسم بيوتنا بالعلاقات الإيجابية التى تجعل أبناءنا متميزين وأسوياء نفسيا.