أعلن البيت الأبيض أمس الإثنين أن التحقيق في حالات تسميم جديدة تعرضت لها تلميذات في إيران، يمكن أن يكون من ضمن صلاحيات بعثة الأمم المتحدة لتقصِّي الحقائق.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار "إذا كانت عمليات التسميم هذه على صلة بالمشاركة في الاحتجاجات عندها يكون التحقيق فيها من ضمن صلاحيات بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لـ تقصّي الحقائق في إيران".
وأضافت في مؤتمرها الصحفي اليومي: "يجب أن يكون هناك تحقيق مستقلٍّ ذي مصداقية وأن يُعاقَب المسؤولون".
أفادت تقارير بتعرّض مئات التلميذات للتسميم بالغاز في عشرات مراكز التعليم في إيران خلال الأشهر الثلاثة الفائتة، لا سيّما في مدينة قم، فمنذ أكثر من ثلاثة أشهر يتواصل تسجيل مئات حالات التسمّم التي تطال تلميذات يقلن إنّهن يعانين من ضيق في التنفس وغثيان من جرّاء روائح "كريهة" أو "غير معروفة"، ما استدعى نقل بعض منهنّ إلى المستشفى.
أثار هذا الأمر مخاوف لدى أهالٍ حضّوا السلطات على التحرّك، وأشار مساعد وزير التعليم يونس باناهي إلى أن حالات التسميم ترمي إلى حرمان الفتيات من التعلّيم.
وصف المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس الإثنين، تسميم تلميذات إيرانيات خلال الشهور القليلة الماضية بأنه "جريمة لا تغتفر".
نقلت وسائل إعلام رسمية عن خامنئي قوله أمس الإثنين: "على السلطات تتبع قضية تسميم التلميذات بجدية. هذه جريمة لا تغتفر. يجب معاقبة مرتكبي هذه الجريمة بقسوة".
وجه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مساء أمس الإثنين بتشكيل فريق تحقيق لكشف ملابسات حالات التسمم في مدارس الفتيات بإيران.
وأمس، أفادت صحيفة «إيران انترناشيونال»، باستهداف حوالي 80 مدرسة في أنحاء إيران بهجمات كيميائية أدت لوقوع حالات تسمم.
وتشهد إيران هجمات غامضة تعرضت لها المئات من الطالبات في شتى أنحاء إيران، وتحدثت التقارير الإعلامية عن تسميم المئات من الفتيات في العديد من المدارس بشتي مدن إيران، وسط مخاوف من إمكانية تورط نظام خامنئي في هذه الحوادث في محاولة لإرهاب الفتيات عقب المظاهرات التي انطلقت في سبتمبر الماضي وصنفت كأقوى احتجاجات تواجه النظام الحاكم في طهران بعد مقتل الفتاة مهسا أميني علي يد شرطة الأخلاق.