صادقت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، على إنشاء قوة "الحرس الوطني" تحت إشراف مباشر لوزير الأمن الداخلي المُتطرف إيتمار بن جفير، المعروف بعنصريته الشديدة ضد العرب، ووسط مخاوف من استعمالها ضد الأقليات وضد معارضي الحكومة الحالية من تيار اليسار.
ونسبت القناة "السابعة" الإسرائليلية، إلى زعيم المُعارضة وزعيم حزب "يش عتيد" يائير لابيد، قوله "وافقت الحكومة على تخفيضات واسعة من أجل تمويل (ميليشيا) بن جفير الخاصة... سيقتطعون من الصحة و التعليم والأمن وكل شيء آخر لتمويل جيش خاص من البلطجية لمهرج (التيك توك)... ترتيب أولويات هذه الحكومة سخيف ومخزي.... الشيء الوحيد الذي يهمها هو سحق الديمقراطية والترويج لأوهام وتطرف أناس مخابيل".
وفي وقت سابق صباح اليوم، حذّر المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، يعقوب شبتاي، من عواقب إنشاء " الحرس الوطني" على أمن إسرائيل. حسب ما جاء في صحيفة يديعوت آحرونوت.
وحذر شبتاي"من تضارب في إصدار أوامر السيطرة الميدانية على الاحداث عند وقوعها، كما حذّر من تضارب الأدوار والمصالح ومجالات النشاط للفرع الأمني المزمع إنشاؤه وبقية أفرع الامن العاملة حاليا على الساحة في إسرائيل.
وعارضت المستشارة القانونية للحكومة الإسرائيلية جالي بيهاريف ميارا اقتراح إنشاء "الحرس الوطني" تحت إشراف بن جفير ، وقالت إن الشرطة يمكنها التعامل مع المشاكل الأمنية دون الحاجة إلى هيئة إضافية، وفقا للقناة الـ 12 الإسرائيلية.
وكان الاتفاق على إنشاء القوة، أعلن عنه (بن جفير) مطلع الأسبوع الماضي، حيث قال إنه وافق على طلب نتنياهو بتجميد التشريعات القضائية، وفي المقابل سيتم إنشاء قوة تكون تحت إشرافه، وقد أثارت تصريحاته وقتذاك المعارضة والمحللين السياسيين في إسرائيل.
ومن المُتوقع أن يؤدي إعلان الحكومة موافقتها على تشكيل القوة إلى زيادة الاحتجاجات الشعبية المناهضة لها، خاصة مع خروج ما يقرب 200 ألف متظاهر الليلة الماضية إلى الشوارع، رغم تجميد نتنياهو للتشريعات القضائية بشكل مؤقت، للوصول إلى حل وسط مع المعارضة، خلال عطلة الكنيست. وكان "نتنياهو" يعقد الأمل على أن يسهم قراره بتجميد التشريعات "المثيرة للجدل" في تراجع الاحتجاجات بالشارع الإسرائيلي.