أفاد معهد دراسات الحرب ومقره الولايات المتحدة بأنه من المحتمل أن يحاول "يفجيني بريجوجين" زعيم مجموعة فاجنر الروسية، إقناع الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" بالاستمرار في الدفاع والتركيز على الحفاظ على الخطوط الأمامية الحالية قبل الهجوم المضاد الأوكراني المتوقع.
وذكر المعهد في آخر تحديث أنه "بريجوجين" قال أمس إن روسيا بحاجة إلى "الثبات على موقعها طريقة تجعل من الممكن فقط تمزيق الخصم بمخالبه".
يشير المحللون إلى أن تعليق "بريجوجين" ظهر بعد مناقشة نتائج اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا والالتزامات التي تعهد بها الشركاء الغربيون بتدريب المزيد من الأفراد الأوكرانيين ومواصلة المساعدة العسكرية لأوكرانيا.
كما أشار "بريجوجين" إلى أن أوكرانيا ستحاول «تمزيق» القوات الروسية وأن على روسيا أن تقاوم مثل هذه الهجمات، حسبما أضاف المعهد.
وقال المعهد إنه في الآونة الأخيرة، أصبح خطاب "بريجوجين" مثيرًا للقلق بشكل متزايد حيث أدلى بتصريحات حول المستقبل غير المؤكد للعمليات الهجومية الروسية في دونباس، وكانت دعوات "بريجوجين" لتعزيز الدفاعات الروسية في الأراضي المحتلة والمناقشات المتكررة حول احتمالات الهجمات الأوكرانية المضادة ملحوظة لأنها تشير إلى أنه كذلك في محاولة لتضخيم النقاش في فضاء المعلومات المحلي الروسي، مضيفاً أن روسيا مع ذلك تواصل شن عمليات هجومية في منطقتي دونيتسك ولوهانسك.
وتابع المعهد أن "بريجوجين" يدعو أيضًا روسيا إلى التركيز على الاحتفاظ بخطوط المواجهة الحالية بدلاً من السعي لتحقيق المزيد من المكاسب حتى تتمكن القوات الروسية من استعادة فعاليتها القتالية للعمليات الهجومية اللاحقة.
وفي الوقت نفسه، أشار المعهد إلى أن عددًا من الشخصيات الروسية المتطرفة جادلوا بأن وزارة الدفاع الروسية أشارت إلى جهود لتجنيد ما يصل إلى 400 ألف جندي متعاقد لضمان عدد كاف من الأفراد العسكريين للدفاع عن الخطوط الأمامية الحالية في أوكرانيا وتجميدها بشكل فعال.
وأشار المعهد إلى أن القيادة العسكرية الروسية تعيد نشر المجندين لتولي مواقع روسية في شبه جزيرة القرم وربما تخطط لإعداد موارد جديدة ل روسيا للاحتفاظ ببعض الخطوط بمجرد بلوغ الهجوم المضاد الأوكراني المحتمل ذروته.
ويؤكد التقرير أن "بوتين" يفضل الولاء على الكفاءة وهو ما يمنع على الأرجح وزير الدفاع الروسي "سيرجي شويجو" ورئيس الأركان العامة "فاليري جيراسيموف" من التركيز على تهيئة الظروف المثلى للدفاع الفعال بدلاً من إضاعة وحدات النخبة في معارك شاقة لتحقيق مكاسب طفيفة.