كتب: محمد وديع
سلم رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولى، الرئيس الموريتانى، محمد ولد عبدالعزيز، رسالة من الرئيس عبدالفتاح السيسى.
جاء ذلك، خلال استقبال رئيس موريتانيا، مدبولى، على هامش مشاركته، نيابة عن الرئيس السيسى، فى الدورة العادية 31 لمؤتمر قمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الإفريقى، الذى يعقد يومى 1 و2 يوليو الجارى تحت شعار "الانتصار فى معركة مكافحة الفساد: نهج مستدام نحو تحول إفريقيا".
وفى بداية اللقاء، أعرب مدبولى عن شكره للجانب الموريتانى على حسن الاستضافة والتنظيم المتميز لأعمال القمة الأفريقية، مشيرًا إلى تمنيات السيسى بنجاح تلك القمة المهمة التى تستضيفها موريتانيا.
ورحب الرئيس الموريتانى بالوفد المصرى المشارك في أعمال القمة، مؤكدًا أهمية تعزيز علاقات التعاون بين شعبى البلدين الشقيقين، مُتطلعًا إلى الارتقاء بها لآفاق أرحب بما يخدم مصالحهما المشتركة.
وأشاد مدبولى، بالعلاقات الأخوية الوثيقة بين مصر وموريتانيا، وعمق الروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين، مؤكدًا الحرص المتبادل على تطوير التعاون بين البلدين فى مختلف المجالات الثنائية، ومواصلة التشاور والتنسيق بينهما حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وعبر رئيس الوزراء، عن اعتزاز الجانب المصرى بالروابط الثقافية بين البلدين، مشيدًا بالنقلة النوعية التى شهدتها العلاقات بين البلدين منذ الزيارة المهمة التى قام بها الرئيس محمد ولد عبدالعزيز إلى القاهرة، فى أبريل 2016، وما أكدته تلك الزيارة من وجود رغبة مشتركة لدى القاهرة ونواكشوط لتعزيز التعاون بين البلدين فى شتى المجالات.
كما رحب بالوتيرة المرتفعة للزيارات الرسمية المتبادلة بين المسئولين رفيعى المستوى فى البلدين، واجتماعات اللجان الفنية المشتركة التى عقدت على مدار العامين الماضيين، فى إطار متابعة تنفيذ نتائج زيارة الرئيس الموريتانى إلى القاهرة، ومواصلة فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك بين البلدين.
وأشاد مدبولى، بالخطوات المهمة التى تم اتخاذها خلال الفترة الماضية لتعزيز التعاون المشترك فى المجالات الحيوية، وفى مقدمتها الثروة السمكية، والنفط والتعدين، والزراعة، والثروة الحيوانية، والصحة والدواء، والمقاولات والبناء، مؤكدًا تطلع مصر لمواصلة تطوير هذا التعاون بما يعود بالنفع على الجانبين، وكذلك عقد اجتماعات الدورة الثانية للجنة المشتركة فى نواكشوط برئاسة وزيرى خارجية البلدين خلال العام الجارى، وفقًا لما تم الاتفاق عليه بين الجانبين، وكذلك حرص مصر على الإعداد الجيد لأعمال اللجنة بما يضمن خروجها بنتائج مهمة تشكل دفعة إضافية على صعيد تعزيز التعاون الثنائى بين البلدين.
وأشار مدبولى، إلى الزيارة التاريخية التى قام بها فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، إلى موريتانيا، مارس الماضى، وما حظيت به من اهتمام وحفاوة كبيرين من الجانب الموريتانى، وما أسفرت عنه من نتائج مهمة فى مقدمتها الاتفاق على إقامة مركز ثقافى إسلامى تابع للأزهر فى نواكشوط يغطى نشاطه منطقة غرب إفريقيا.
وأكد رئيس الوزراء، موقف مصر الداعم لنواكشوط فى مواجهة الإرهاب، مشيرًا إلى ضرورة تبادل المعلومات حول التنظيمات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة، واستعداد مصر للتعاون المستمر فى شتى المجالات.
وأشار إلى الأهمية التى توليها مصر لتعزيز التعاون مع تجمع دول الساحل الخمس"G5"، مؤكدًا فى الوقت نفسه تقارب مواقف البلدين حيال معظم القضايا الدولية والإقليمية ذات الأولوية، وفى مقدمتها محاربة الإرهاب، والأزمتين فى ليبيا وسوريا، فضلاً عن القضية الفلسطينية.