أكدت الدكتورة حنان وجدي، رئيس المنتدى الاقتصادي بـ تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن قرار لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي المصري، أمس الخميس، بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة القادمة كان متوقع جدًا، مع الإبقاء أيضًا على سعر الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر الخصم عند 19.25٪ و20.25٪ و19.75٪، على التوالي.
وأضافت في تصريح خاص لـ«بوابة دار المعارف»: "كان معدل التضخم (الرقم القياسي لأسعار المستهلكين في الحضر)، قد شهد ارتفاعًا منذ أخر اجتماع للجنة السياسات النقدية يوم 3 أغسطس، ليصل إلى 37.4٪ مقابل 35.4٪، وبالتأكيد أخذ البنك المركزي، في اعتباره هذه القراءات المرتفعة (إذ أوضح فعليًا أن السبب وراء الارتفاع الأخير بمقدار 100 نقطة أساس نتيجة للزيادة المتوقعة في معدل التضخم خلال النصف الثاني من 2023)، وبالنسبة للشهر القادم، تشير التوقعات إلى ارتفاع معدل التضخم بوتيره أكثر اعتدالًا مع الاخذ في الاعتبار التأثير المواتي لسنة الأساس".
وتابعت:"ولا تزال الزيادة الأخيرة في معدل التضخم (عن شهر أغسطس) مدعومة بالاضطرابات في مستويات المعروض (نقص منتجات التبغ)، ولكن أسعار السجائر استقرت في شهر سبتمبر، وتشير تقديراتنا الأولية إلى احتمالية وصول قيمة الرقم القياسي السنوي لأسعار المستهلكين في الحضر إلى حوالي 35٪ بنهاية عام 2023، بالإضافة إلي احتمالية استمرار الارتفاع في مستويات الأسعار الشهرية خلال الفترة المستقبلية، ولكن القيمة التراكمية المواتية لتأثير سنة الأساس بمقدار -10 إلى -11٪؛ ستؤدي إلى تعويض تأثير هذا الارتفاع حتى ديسمبر 2023".
وأشارت إلى أن الارتفاع الجديد الوحيد في الأسعار الشهرية، سيكون من خلال مؤشر التعليم (نظرًا لانعكاس تأثير رسوم العام الدراسي الجديد) في أكتوبر المقبل، علاوة على ذلك، سيواصل البنك المركزي المصري استخدام أدوات سياسة أخرى غير الفائدة لترويض السيولة، وتشير مقاييس ودائع عمليات السوق المفتوح والودائع لليلة واحدة إلى استقرار السيولة في الجهاز المصرفي، فقد تراجع فائض سيولة عمليات السوق المفتوح بمقدار 51.0٪ على أساس أسبوعي، مسجلًا 120.8 مليار جنيه، وذلك خلال يومين فقط قبل اجتماع لجنة السياسات النقدية.
وأوضحت أن السيولة المتراكمة في تسهيلات الودائع لليلة واحدة، ارتفعت بنسبة 123.4٪ أسبوعيًا، لتصل إلى 235.5 مليار جنيه، وقام المركزي بسحب 143.4 مليار جنيه من فائض السيولة خلال شهر سبتمبر 2023، معظمها من خلال تسهيل الودائع المرتبطة بسعر الكوريدور "الفائدة"، بدون سحب أي مبالغ من خلال تسهيل ودائع عمليات السوق المفتوح ذات العائد الثابت، بالإضافة إلى ذلك، أظهرت نتائج العطاء الأولي أن صافي المخزون المستحق للحكومة من أذون وسندات الخزانة ارتفع شهريًا بمقدار 71 مليار جنيه في سبتمبر، ليسحب المزيد من السيولة من البنوك.